الثانية " ويجعل ظهره إلى القبلة " وأما وجههما إليها فيدل عليه ذلك الصحيحان
أيضا والمرسل عن الصادق عليه السلام .
الثاني : وقوف الرجل عن يمين الحاكم والمرأة عن يمين الرجل ، وظاهر
صحيحة البزنطي كما سمعت كون المرأة عن يساره أي يسار الإمام والصبي معها
أيضا ، واحتمل بعضهم في الضمير أن يكون عائدا للرجل فيتخالف الضمائر ، وهذا
إن قاما معا .
الثالث : وعظ الحاكم وهو ثقة بعد الشهادات قبل اللعن للرجل وكذا
المرأة قبل الغضب كما فعله صلى الله عليه وآله في قضية النزول وغيرها من الأخبار .
الرابع : التغليظ بالمكان بأن يلاعن بينهما في أشرف البقاع وفي أرض
الملاعنة ، فإن كان بمكة فبين الركن والمقام وهو الحطيم لدلالة الأخبار على أنه
أشرف البقاع ، وإن كان في المدينة فعند منبر الرسول ويدل عليه تفسير النعماني
عن علي عليه السلام ومرسل تفسير القمي حيث أمر عويمر أن يتقدم مع امرأته إلى
المنبر ، والعامة قد رووا أنه على المنبر ، ولا عبرة بما رووه ، قالوا : وإن كان في
سائر الأمصار ففي الجامع ، ولم نقف لهذا التعميم على مستند .
الخامس : التغليظ بالزمان بأن يلاعن بعد صلاة العصر ، قال في المبسوط : لقوله
تعالى " تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله " ( 1 ) قيل في التفسير : بعد العصر .
وروي ( 2 ) " أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من حلف بعد العصر يمينا كاذبة ليقطع
بها مال امرئ مسلم لقي الله تعالى وهو عليه غضبان " وفي هذا الاستدلال نظر .
والأولى الاستدلال بما رواه النعماني في تفسيره ( 3 ) عن علي عليه السلام والقمي ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة المائدة - آية 106 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 7 في المناهي ، الوسائل ج 16 ص 121 ب 4 ح 14 وفيهما " بيمين
كاذبة صبرا " وليس فيهما " بعد العصر " .
( 3 ) المحكم والمتشابه ص 72 ، الوسائل ج 15 ص 589 ب 1 ح 9 .
( 4 ) تفسير القمي ج 2 ص 98 .