وللعامة قول باشتراط أربعة شهود .
الرابع الترتيب ، فيبدأ الرجل أولا بالشهادات ثم اللعن وتعقب المرأة ،
للنصوص المتقدمة المستفيضة .
فمنها صحيحة محمد بن مسلم وفيها " ويبدأ الرجل ثم المرأة " وكذا صحيحة
عبد الرحمن بن الحجاج وخبر تفسير النعماني وغير هما من الأخبار الحاكية
للكيفية ، فما أطلق يحمل على المفصل ، فلو بدأت المرأة لم يجز للنصوص ولأنها
إنما تلاعن لدرء الحد عن نفسها ولا حد عليها ما لم يلاعنها الزوج ، وللعامة
قول بجواز تقديمها .
الخامس : الموالاة بين الكلمات أي الشهادة ، فإن تخلل فصل طويل لم يعتد
بها اقتصارا في خلاف الأصل على الواقع بحضرته ، وللأخبار الحاكية للكيفية ،
نعم يفصل الخامسة بوعظ الإمام وكذلك لها .
السادس : إتيان كل منهما باللعان بل إلقاؤه عليه ، فلو بادر قبل أن
يلقيه عليه الإمام لم يصح لأنه يمين ، فلو بادر به كان لغوا كما لو حلف قبل
الاحلاف ، وللأخبار المبينة لكيفية الملاعنة فإنها تضمنت ولأن الحد لا يقيمه
إلا الحاكم فكذا ما يدرأه .
السابع : أن يبدأ أولا بالشهادات ثم باللعن علي الترتيب المذكور في
الأخبار ، وكذا المرأة مقدمة الشهادات على الغضب ، فلو قدم على الشهادة أو
قدمت الغضب عليها لغي لما ذكر ، ولأن المعنى إن كان من الكاذبين في الشهادات
الأربع فاعتبر تقديمها خلافا لبعض العامة .
وأما المندوبات فأمور سبعة :
الأول : جلوس الحاكم مستدبر القبلة ليكون وجههما إليها فيكون أدخل
في التغليظ ، وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة البزنطي ، حيث قال في
الأولى " يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلي القبلة " وفي