يرثه " قلت : أرأيت إن ادعاه أبوه بعد ما لاعنها ، فقال : أرده عليه ولا تحل له
أمه إلى يوم القيامة " فلا يحل له بتكذيبه نفسه تجديد العقد عليها لصراحة
الأخبار بالتأبيد خلافا لأبي حنيفة .
الرابعة : لو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل عنه أو عن إتمامه ثبت عليه
الحد بالقذف ولم يثبت شئ من أحكام اللعان من سقوط الحد عنه والأحكام الباقية .
ففي صحيحة علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن رجل
لاعن امرأته فحلف أربع شهادات بالله ثم نكل في الخامسة ، قال : إن نكل في
الخامسة فهي امرأته وجلد الحد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها
فعليها مثل ذلك " .
وموثقة عباد بن صهيب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أوقفه الإمام
للعان ، فشهد شهادتين ثم نكل وأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان ، قال : يجلد
حد القاذف ولا يفرق بينه وبين امرأته " .
وصحيحة الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث " سئل عن الرجل يقذف
امرأته ، قال : يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا ، فإن أقر على نفسه قبل
الملاعنة جلد حدا وهي امرأته " .
الخامسة : لو أكذب نفسه بعد اللعان سقط الحد وبقيت هي على التحريم
المؤبد ولحق به الولد لأخذه بإقراره ، لكن فيما له لاقراره أولا بالانتفاء منه ،
ولذا يرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به ، وترثه الأم ومن يتقرب بها
أكذب نفسه أم لا .
وفي صحيحة الحلبي المتقدمة وغيرها من الأخبار التي قدمناها " أما الولد
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 165 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 592 ب 3 ح 3 وفيهما " عن
أخيه أبي الحسن " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 163 ح 5 و 6 ، الوسائل ج 15 ص 592 ب 3 ح 1 و 2 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 163 ح 5 و 6 ، الوسائل ج 15 ص 592 ب 3 ح 1 و 2 .