في تفسيره مرسلا كما في قضية النزول لقوله " فوافوا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو
يصلي العصر فلما فرغ أقبل عليهما وقال لهما : تقدما إلى المنبر فتلاعنا " .
وأيضا قد جاء في تفسير تلك الآية - أي آية الوصية - تفسير الصلاة بصلاة
العصر كما في بصائر الدرجات ( 1 ) لسعد بن عبد الله وفي تفسير النعماني ( 2 ) أيضا عن
علي عليه السلام ( 3 ) .
السابع : جمع الناس لهما من التغليظ الموجب للارتداع ولأنه قائم مقام
الحدود ، وقد أمر فيه بأن يشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ولأنه صلى الله عليه وآله لاعن
بين عويمر وزوجته في المسجد بعد فراغه من صلاة العصر بمحشد من الناس .
المقصد الثالث : في الأحكام
وهو مشتمل على مسائل :
الأول : إذا قذف زوجته المدخول بها بزنا قد عاينه حيث يثبت اللعان
مستكمل الشرائط ولم يقم البينة تعلق به وجوب الحد عليه لدخوله في عموم
" الذين يرمون المحصنات " فإذا لاعن تعلق بلعانه بعد كماله وقبل لعان المرأة
سقوط الحد عنه ووجوبه في حق المرأة لقوله تعالى " ويدرأ عنها العذاب "
والعذاب هو الحد كما تضمنته الأخبار السابقة مثل رواية زرارة الواردة في تفسير
الآية ، وغيرها من الأخبار ، وسنذكرها ، وقد تضمنت ذلك الايجاب .
وعن أبي حنيفة : إن قذف الزوج يوجب اللعان ، فإن امتنع حبس حتى
يلاعن ، فإذا لاعن وجب عليها اللعان فإن امتنعت حبست حتى تلاعن .
ويدل على هذا الحكم على مذهبنا رواية زرارة ( 4 ) التي مر ذكرها في
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 554 .
( 2 ) المحكم والمتشابه ص 76 .
( 3 ) والظاهر وقع سقط هنا وهو " التغليظ بالقول " بقرينة ترك الأمر السادس .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 184 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 588 ب 1 ح 7 .