" فأوقفهما رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال للزوج : اشهد أربع شهادات " .
وصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) " قال : سألته عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟
قال : يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلا بحذائه ويبدأ بالرجل "
وليسا بنصين على اجتماعهما في القيام .
وفي صحيحة علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن الملاعنة
قائما يلاعن أو قاعدا ؟ فقال : الملاعنة وما أشبهها من قيام " فهو دال على وجوب
القيام في الجملة كما هو مذهب الأكثر .
ونص ابن سعيد على استحبابه ولم يتعرض له الصدوق في الهداية والمحقق
في النافع ، فربما لم يوجباه أيضا ، ولعله للأصل وعدم نصوصية ما ذكر في الوجوب
وقد أرسل في بعض الكتب ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " أنه قال : والسنة أن يجلس الإمام
للمتلاعنين ويقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل القبلة " .
لكن في صحيحة البزنطي ( 4 ) " جعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره " .
وباقي الأخبار كونهما بين يديه ، ولا منافاة لأن كونهما بين يديه لا ينافي كون
أحدهما عن اليمين والآخر على اليسار .
الثالث : النطق بالعربية مع القدرة كلا أو بعضا ، موافقة للنصوص وظاهر
القرآن وظاهر الأصحاب ، ويجوز مع التعذر النطق بغيرها للضرورة وحصول
الغرض من الأيمان ، فيقتصر الحاكم إن لم يعرف لغتهما إلى مترجمين عدلين ، ولا
يكفي الواحد ولا غير العدل كما في سائر الشهادات ، ولا يشترط الزائد فإن الشهادة
هنا إنما هي على قولهما لا على الزنا ، خصوصا في حقها فإنها تدفعه عن نفسها ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 165 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 587 ب 1 ح 4 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 165 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 588 ب 1 ح 6 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 281 ح 1060 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 346 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 587 ب 1 ح 2 .