فروع
الأول : لو ظاهر من زوجته الأمة ثم عاد ثم قال لمالكها : أعتقها عن
ظهاري ، ففعل وقع عتقها عن كفارته وانتقلت لملكه آنا ما يستحق العتق عنه
وانفسخ النكاح بينهما لأن إعتاقها عنه بإذنه يتضمن تمليكه - كما سيأتي في
الكفارات وفي كتاب العتق - وقد تقرر بالنص والاجماع أنه إذا ملك زوجته
انفسخ النكاح ، ومثله ما لو أعتقها عنه باستدعائه عن كفارة أخرى ولو ملكها بعد ما
ظاهر منها وعاد فانفسخ النكاح بينهما ثم أعتقها عن ظهاره عنها ، ومثله لو آلى
من زوجته الأمة ووطأها وحنث ولزمته الكفارة فقال لسيدها : أعتقها عن كفارة
عني ، ففعل فإنه يجوز وينفسخ النكاح لملكه لها بهذا الأمر بعتقها كما في مسألة
الظهار السابقة . ولو ظاهر من زوجته الذمية بناء على جواز نكاحها ثم نقضت
المرأة العهد فاسترقت فملكها ذلك الزوج المظاهر فأسلمت فأعتقها عن كفارة
ظهاره أو غيرها جاز .
الثاني : لو ظاهر من أربع نسوة له بلفظ واحد وجب عليه عن كل واحدة
كفارة لانعقاد الظهار من الأربع بكلمة واحدة بحيث يقول : أنتن علي كظهر
أمي ، فيصير بذلك مظاهرا منهن إجماعا ، والنصوص بذلك مستفيضة وسيأتي ذكرها
ثم إن فارقهن بما يجب البينونة من طلاق ونحوه ورفع به الظهار فلا كفارة
وإن عاد إليهن جمع ، فالمسألة موضع خلاف ، فالمعظم بل حكى عليه الاجماع في
الخلاف عن كل واحدة كفارة لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب وخالف الإسكافي
فلم يوجب سوى واحدة ، واحتج للمشهور بصحيحة حفص بن البختري ( 1 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام " في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن جميعا
كلهن بكلام واحد ، فقال : عليه عشر كفارات " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 21 ح 42 ، الوسائل ج 15 ص 525 ب 14 ح 1 وفيه " أو
أبي الحسن " .