وصحيحة صفوان ( 1 ) " قال : سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا عليه السلام عن
رجل ظاهر من أربع نسوة ، قال : يكفر لكل واحدة كفارة . وسأله رجل ظاهر
من امرأته وجاريته ، ما عليه ؟ قال : عليه لكل واحدة منهما كفارة عتق رقبة أو
صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا " ولعل لفظة " أو " للتقسيم أو للتخيير
لما يأتي إن شاء الله تعالى عن قريب من أن كفارة الظهار مرتبة لا مخيرة .
واحتج لابن الجنيد بموثقة غياث بن إبراهيم ( 2 ) عن الصادق عن أبيه عن
علي عليهم السلام كما في التهذيب والنهاية " في رجل ظاهر من أربع نسوة ، قال : عليه
كفارة واحدة " وحمله الشيخ في كتابي الأخبار على أن الوحدة فيه جنسيته
ولا ينافي تعددها بالشخص . واحتمل فيها محدث الوسائل الحمل على الانكار
وفيه بعد ، وربما طعن عليها بضعف سندها بناء على ضعف الموثق وترجيح الحسن
عليه ، لأن صحيحة حفص حسنة بالاصطلاح الجديد لاشتمالها على إبراهيم بن
هاشم ، وحيث يطعن علي رواية حفص بالحسن بناء على أنه دون الموثق أو
لأن حفص بن البختري قد ضعفه محقق المعتبر في مواضع عديدة ورمى بلعب
الشطرنج . يجاب عن ذلك بأن مضمونه موافق للتعليل الموجب للوحدة مع أنه
معتضد بالشهرة ، وربما بني الخلاف على أن الغالب في الظهار مشابهة الطلاق
أو الأيمان ، فإن غلبنا مشابهة الطلاق لزمته أربع كفارات ولم يكن يختلف
الحال بين أن يظاهر بكلمة أو كلمات كما لو شرك بينهن بالطلاق بكلمة أو
كلمات بالاتفاق ، وإن غلبنا مشابهة الأيمان كما احتج به الإسكافي لم يجب
إلا كفارة واحدة كما لو حلف أن لا يكلم جماعة فكلمهم فليس عليه إلا كفارة
واحدة باتفاق ، والظهار يمكن رجوعه إلى الأصلين ، لكن هذا البناء مهدوم
الأساس لعدم ثبوت الظهار إلى شئ من الأصلين المذكورين ، وعلى تقدير
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 158 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 525 ب 14 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 21 ح 43 ، الوسائل ج 15 ص 525 ب 14 ح 2 .