وصحيحة هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن المرأة الحرة
يقذفها زوجها وهو مملوك ، والحر يكون تحته المملوكة فيقذفها ، قال :
يلاعنها " .
وظاهر الأصحاب الاطباق على نفي اشتراطه الحرية ، وربما يفهم من
النافع وجود قائل باعتبار الحرية . ويظهر من الشرايع وجود الرواية بذلك ، ولعله
إشارة إلى ما رواه السكوني ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام " أن عليا عليه السلام
قال : ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ملاعنة : اليهودية تكون تحت المسلم
فيقذفها والنصرانية والأمة تكون تحت الحر فيقذفها ، والحرة تكون تحت العبد
فيقذفها ، والمجلود في الفرية لأن الله تعالى يقول " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " ( 3 )
والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان باللسان " .
وفي الخصال عن سليمان بن جعفر البصري ( 4 ) عن جعفر بن محمد عن آبائه
عليهم السلام مثله .
وفي قرب الأسناد عن الحسين بن علوان ( 5 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي
عليهم السلام " قال : أربع ليس بينهن لعان : ليس بين الحر والمملوكة ، ولا بين الحرة
والمملوك ، ولا بين المسلم واليهودية ، ولا النصرانية " .
والعجب من ثاني الشهيدين في المسالك حيث أنكر رواية المنع في المملوك
والحرة ، وقال أيضا : ولا به قائل معلوم . والظاهر أنه أراد به ما في النافع حيث إن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 189 ح 16 وفيه " تحته الأمة " ، الوسائل ج 15 ص 597 ب 5 ح 10 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 197 ح 52 ، الوسائل ج 15 ص 598 ب 5 ح 12 وفيهما
" لعان إنما اللعان باللسان " .
( 3 ) سورة النور - آية 4 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 304 ح 83 ، الوسائل ج 15 ص 598 ب 5 ح 12 وفيهما
اختلاف يسير .
( 5 ) قرب الإسناد ص 42 ، الوسائل ج 15 ص 598 ب 5 ح 13 وفيهما اختلاف يسير .