وزعمت أنها حبلت منه ، قال : لا يقبل ذلك منها ، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا " .
وفي موثقة أبي العباس ( 1 ) " قال : إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير ،
وإن كان أقل من ستة أشهر فهو للأول " .
ومرسلة جميل ( 2 ) عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام " في المرأة تتزوج
في عدتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما ، فإن جاءت بولد لستة أشهر
أو أكثر فهو للأخير ، فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للأول " .
ومثلها صحيحته ( 3 ) المروية في من لا يحضره الفقيه ، والأخبار بهذا الحكم
مستفيضة جدا .
الخامس : لو ولدت المرأة تو أمين من زوج واحد فأقر بأحدهما ونفى
الآخر لم يسمع نفيه بل يلزمه الاقرار بهما معا ، فلا ملاعنة بينهما في هذا الانكار .
ويدل عليه من الأخبار خبر أبي البختري ( 4 ) كما في كتاب قرب الأسناد
عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " أنه رفع إلى علي عليه السلام امرأة ولدت جارية وغلاما في
بطن وكان زوجها غائبا فأراد أن يقر بواحد وينفي الآخر ، فقال : ليس ذلك
له ، إما أن يقربهما جميعا وإما أن ينفيهما جميعا " .
وحيث ينكر هما جميعا ثبتت الملاعنة ولم يحتج إلى اللعان إلى أكثر من لعان
واحد ، وكذا لو نفى أولادا متعددين في الولادة دفعة واحدة فليس عليه سوى لعان
واحد ، نعم لو نفاهم متفرقين كان عليه لكل واحد لعان .
السادس : لو قال الزوج : لم تزن امرأتي هذه وهذا الولد ليس مني فلا حد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 167 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 117 ب 17 ح 12 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 168 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 117 ب 17 ح 13 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 301 ح 24 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 71 ، الوسائل ج 15 ص 602 ب 7 ح 1 وفيهما " أمر امرأة "
وكذلك " وإما أن ينكرهما " .