ورفع الستر عنها ففيه وجهان ، والأقوى جواز التأخير .
ومن الأعذار ما لو أخر وقال : إني لم أعلم بولادتها وكان ذلك بحيث
يمكن توجه تلك الدعوى على حقه وذلك مما يختلف باختلاف المحال قربا وبعدا .
ومثله ما لو قال : لم أصدق المخبر حيث إن مخبره فاسق أو صبي فيصدق بيمينه
في هذا العذر ، وإن أخبره عدلان لم يعذر فإنهما مصدقان شرعا ، ولو أخبره من
تقبل شهادته وأنثى ففيه وجهان :
( أحدهما ) أنه يصدق ويعذر لأنه أخبره بمن لا يثبت بشهادته الحق .
( والثاني ) أنه لا يصدق ويسقط حقه لأن روايته مقبولة ، وسبيل هذا الخبر
سبيل المخبر لا سبيل الشهادة . ولو قال : عرفت الولادة ولم أكن أعلم أن لي حق
النفي فإن كان ممن لا يخفى عليه ذلك عادة لم يقبل ، وإن أمكن بأن كان حديث
العهد بالاسلام أو ناشئا في البوادي البعيدة عن أهل الشرع قيل : وإن كان من
العوام الناشئين من بلاد الاسلام فوجهان أجودهما القول بيمينه مع إمكان صدقه .
الثالث : إذا طلق الرجل امرأته وأنكر الدخول فادعته وادعت أنها حامل
منه فإن أقامت بينة أنه أرخى سترا لاعنها وحرمت عليه وكان عليه المهر ، وإن
لم تقم بينة كان عليه نصف المهر ولا لعان عليه وعليها مائة سوط وفاقا للشيخ في
النهاية ، وخالف في المبسوط ونفى إثبات الدخول بالخلوة ولا يتوجه عليه الحد
لأنه لم يقذف ولا أنكر ولدا يلزمه الاقرار به . واختار هذا القول ابن إدريس
والمحقق والعلامة .
ومستند القول الأول صحيحة علي بن جعفر وخبره ( 1 ) كما في كتاب التهذيب
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 193 ح 36 وفيه " قال : إن قامت " ، بحار الأنوار ج 10
ص 262 وفيه " فادعت أنها حامل منه ما حالها ؟ " ، قرب الإسناد ص 110 وفيه " فادعت أنها
حامل ما حالها ؟ قال : إذا قامت البينة " ، الوسائل ج 15 ص 590 ب 2 ح 1 وفيه " فقال :
إن قامت " .