بالسيف . ولم يذهبوا من قولهم إلى العدد بل عنوا الكثرة في القدر ،
لان من أسلم على يده خمسة من الشورى ، كلهم يفي بالخلافة ، وهم
أكفاء على ومنازعوه الرياسة والإمامة . فقد أسلم على يده أكثر ممن
أسلم بالسيف ، لان هؤلاء أكثر من جميع الناس * * * * ) .
فصل : وممن أسلم على يده بلال ، وهو الذي يقول فيه عمر بن الخطاب
رضي الله عنه : " بلال سيدنا ومولى سيدنا " . ورووا أنه قال :
" أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : بلال
سابق الحبش ، وبلال " مولى أبى بكر " ثلاث مرات . أسلم على يده
فأعتقه من رق الكفر . وأعتقه من رق العذاب حيث كان يفتن في الله
ورسوله ، وأعتقه من رق العبودية .
وكان من قصة بلال أنه كان عبدا لبنى جمح وكانت دار أبى بكر
ومسجده في حي جمح ، ولم يكن ببطن مكة مسجد سواه ، فلما سمع
دعاء أبى بكر أسلم وحده ( 1 ) فلما سمع ( 2 ) أمية بن خلف فكان يخرجه
إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره ببطحاء مكة ، ثم يضع صخرة على
صدره ، ثم يحلف بإلهه لا ينزعها عن صدره أو يكفر بمحمد وإلهه ويؤمن
باللات والعزى ! وبلال يأبى وهو يقول : أحد أحد ! وكان يمر به ورقة
بن نوفل فيقول : نعم يا بلال ، أحد أحد ! ! فمر به أبو بكر وهو يريد
داره في بنى جمح . فرأى أمية وما يصنع بلال ، فقال : ألا تتقى الله ؟
هامش
* * * * ) الكلام من " وقالت أسماء " إلى هنا موضوع رد الإسكافي رقم ( 10 ) .
( 2 ) في الأصل : " واحدة " .
( 2 ) لعلها " وسمع " .