بطلا . ولئن كنت تزعم [ أنك ابن عمه ] إني لابن عمته ( 1 ) . وأنا عابر
البحر يوم الحبشة ، وفى هيئتي نزلت الملائكة . وأنا حواري رسول الله
صلى الله عليه وفارسه .
خبرني بهذا الكلام أبو زفر ( 2 ) . عن ضراب ( 3 ) أن الزبير
كان احتج به .
وخبرني جماعة من العثمانية عن محمد بن عائشة ( 4 ) ، أن الزبير كان
احتج به ، وقد سقط عنى بعضه لطول العهد بسماعه .
وقالت ( العثمانية ) : العجب أن الروافض ربما احتجت علينا بأن
الزبير سل سيفه ومضى قدما في تأكيد بيعة على وخلع سواه ، ونقص
من أبى بكر .
فيقال لهم : فما منعكم أن تقولوا لما مات النبي صلى الله عليه
وجحد السلف إمامة على : كفر الناس خلا خمسة نفر ( 5 ) أولهم الزبير
في نفسه وفضيلته على غيره ، وأكبر ما كان منه من سل السيف
والشد به ، وهذا موقف لم يقفه بلال ولا أبو ذر . وأنتم على ثقة أن
هامش
( 1 ) في الأصل : " لابن عمه " ولوجه ما أثبت ، فإن أباه الزبير والدته صفية بنت عبد المطلب
عمة رسول الله .
( 2 ) أبو زفر ، ذكره في لسان الميزان 6 : 379 وقال : " ذكره ابن النديم في مصنفي
المعتزلة " وليس في النسخة المطبوعة من الفهرست .
( 3 ) ضراب ، آخره باء في الأصل . ولعله " ضرار " آخره راء ، وهو ضرار بن عمرو
صاحب الضرارية . انظر حواشي الحيوان 5 : 10 .
( 4 ) هو محمد بن حفص . انظر حواشي الحيوان 2 : 12 .
( 5 ) انظر ما مضى ص 180 س 5 - 7 .