جد عبد المطلب وليس بينه وبين هاشم إلا أب ؟ فيقال لكم ( 1 ) : وكيف
كان لكم أن تقفوا على جد هاشم وبين هاشم وعبد مناف أب واحد ؟
وكيف كان لكم أن تقطعوا التفضيل وحق القرابة من لدن هاشم ،
وهاشم وعبد شمس أخوان لام وأب ؟ ! ولذلك قال الشاعر :
عبد شمس كان يتلو هاشما * وهما بعد لام وأب
فاجعلوه يتلو هاشما في حق القرابة واستحقاق الإمامة . وإذ جاز عندكم
أن تتخطى الإمامة العم إلى ابن العم كان [ ذلك ] في الأخ للام وللأب
ثم زعمتم أن الدليل على أن عمر صاحب عصبية وحمية ، رده
لسلمان حين خطب إليه ابنته ، وسلمان كان أعقل من أن يخطب إلى
أبى بكر وعمر وعثمان وعلى .
قلنا : جوابنا في هذا في خطبته إلى علي ، وإن كان على أشرف
موضعا . مع أن القائم عن سلمان أنه كان يقول : قال لي النبي صلى
الله عليه : " يا سلمان لا تبغض العرب فتبغضني " . وكان يقول : أمرنا
أن نأتم بكم ولا نؤمكم ، وأمرنا أن نزوجكم ولا نتزوج منكم .
فليس في الأرض متعرب وصاحب عصبية إلا وأكبر ما يحتج به
في المناكح حديث سلمان .
وقد تمنع الاشراف عقائل نسائها لأسباب غير التحريم ، لا يكون
ذلك عيبا عليهم في آدابهم ، ولا نقصا في أديانهم .
وفى قول على يوم الجمل حين رأى عبد الرحمن بن عتاب صريعا :
" شفيت نفسي وجدعت أنفى ، قتلت الصناديد من بنى عبد مناف
هامش
( 1 ) في الأصل : " قال لكم " .