أتى به فأراد أكله فأحب أن يشركه في أكله أحب الناس إلى الله
فقال : " اللهم آتني بأحب عبادك إليك يأكل معي هذا الطائر "
ثم قال لأنس : اخرج فانظر من ترى بالباب ؟ فخرج فوجد عليا فلم
يأذن له ، ولم يعلم النبي صلى الله عليه مكانه طمعا أن يكون أنصاريا .
ففعل النبي صلى الله عليه ذلك ثلاثا ، كل ذلك يحجبه أنس ، ثم أدخله ،
فلما طلع قال : " اللهم وال ( 1 ) " .
قيل لهم : أما واحدة فإن هذا الحديث ساقط عند أهل الحديث ،
ولو كان صحيحا عندهم فلم يجئ إلا من قبل أنس فقط ، وأنس وحده
ليس بحجة ، فلم ( 2 ) يكن في ذلك مقال ولا متكلم .
وثانية : إن أولى الناس ألا يحتج بخبر أنس لأنتم معشر الشيع ،
لان أنسا عندكم كافر كذاب .
ولقد بلغ من سوء قولكم فيه أنكم زعمتم أنه كذب على على ،
كذبه وبهته بأمر ، فدعا الله عليه ثم بصق في وجهه فبرص من قرنه
إلى قدمه . وأنتم تكفرونه بعلمه للحجاج ، وتزعمون أنه ليس في الأرض
أكفر بالله ولا أجحد لامامة على ولا أنقض لامره ، ولا أقتل لشيعته
من الحجاج ولا من ولاه ، وأن من ولى لهما في طريقهما وحكمهما .
وأخرى أنه إن كان هذا الحديث كما تقولون وقد صدقتم على أنس ،
فقد زعم أنس بزعمكم أنه كذب النبي صلى الله عليه في موقف واحد
ثلاث مرات . وقد أمسك النبي صلى الله عليه عن الطعام وهو يشتهيه ،
هامش
( 1 ) كذا ورد الحديث مبتورا في الأصل .
( 2 ) في الأصل : " لم " .