حجرا إلى جنب حجري ثم قال : يا عثمان خذ حجرا فضعه إلى جنب عمر .
ثم التفت إلى سائر الناس فقال : وضع رجل حجره حيث أحب .
ويروون أن النبي صلى الله عليه قال يوم الحديبية : " مثل أبى بكر
في الملائكة مثل ميكائيل ينزل بالرحمة ، ومثله في الأنبياء مثل إبراهيم ،
ومثل عمر في الملائكة مثل جبريل ينزل بالسخط ، وفى الأنبياء مثل
موسى " والحديث طويل ولكني اختصرته .
ويروى أن النبي صلى الله عليه وضع في كفة الميزان والأمة
في الكفة الأخرى ، فرجح بهم . ثم أحرج النبي صلى الله عليه ووضع
أبو بكر مكانه فرجح بالأمة ، ثم أخرج أبو بكر ووضع عمر مكانه فرجح
بالأمة ، ثم أخرج فرفع الميزان ( 1 ) .
وقالوا : إن النبي صلى الله عليه قال : " أيها الناس ، إن الله
بعثني إليكم جميعا فقلتم : كذبت ، وقال لي صاحبي : صدقت ، فهل
أنتم تاركي وصاحبي ؟ " .
ومما يؤكد هذا قول النبي صلى الله عليه : " ما دعوت أحدا إلى
الاسلام إلا وقد كان له تردد وكبوة ، إلا ما كان من أبى بكر فإنه
لم يتلعثم " .
وقالوا : إن النبي صلى الله عليه قال : " إن أبا بكر لم يسؤني
قط ، فاعرفوا ذلك له " في كلام طويل .
فإن كان ما رويتم في فضيلة على حقا ، وما رووا في فضيلة أبى بكر
حقا ، فأبو بكر خير من على ، وعلى خير من أبى بكر . وهذا هو
هامش
( 1 ) انظر الرياض النضرة 1 : 37 .