وقد تعلمون أن إسناده عبد الملك ( 1 ) ، عن ربعي ( 2 ) عن حذيفة ( 3 ) ،
والآخر سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ( 4 ) ، عن عبد الله ( 5 ) .
ويروون أن النبي صلى الله عليه ، نظر إلى أبى بكر وعمر مقبلين .
فقال : " هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ، إلا
الأنبياء والمرسلين ، يا علي لا تخبرهما " .
فزعموا جميعا أن عليا قال : ولو كانا حيين ما حدثتكم .
ويروون جميعا أن عليا قام في الناس خطيبا فقال : " ألا إن خير
هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، والثاني عمر ، ولو شئت أن أخبركم
بالثالث فعلت " فكنى عن ذكر عثمان .
ويروون أن النبي صلى الله عليه لما أسس مسجد المدينة جاء بحجر
فوضعه ، ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه ، ثم جاء عمر بحجر فوضعه ،
ثم جاء عثمان بحجر فوضعه ، فسئل النبي صلى الله عليه عن ذلك فقال :
" هم الامر الخلافة ( 6 ) من بعدي " .
وقالوا : لما قدم المدينة رسول الله صلى الله عليه خط لأهل قباء مسجدهم
بعنزة ( 7 ) فوضع النبي صلى الله عليه حجرا ، ثم قال : يا أبا بكر ضع
هامش
( 1 ) في الأصل : " عند الملل " . وهو عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة القرشي
الكوفي . المتوفى سنة 136 . تهذيب التهذيب .
( 2 ) ربعي بن حراش الكوفي . المتوفى سنة 104 . تهذيب التهذيب .
( 3 ) حذيفة بن اليمان ، الصحابي الجليل ، وكان صاحب سر رسول الله . توفى سنة 36 .
الإصابة وتهذيب التهذيب .
( 4 ) هو خال سلمة بن كهيل ، واسمه عبد الله بن هانئ الكندي الكوفي ، وهو
أبو الزعراء الكبير ، كان من كبار التابعين ، تهذيب التهذيب .
( 5 ) عبد الله بن مسعود .
( 6 ) كذا في الأصل .
( 7 ) العنزة ، بالتحريك : عصا في قدر نصف الرمح في طرفها الأسفل زج كزج الرمح .