لولا الرسول وروح القدس يحفظه * وأمر ربك حتم غير مردود ( 1 )
وأنني أحفظ الصديق مجتهدا * وطلحة بن عبيد الله ذا الجود
أتتكم خيلنا كاللوذ كالحة * تطوى السباسب بالشم المناجيد ( 2 )
من كل خيفانة طال اللجام بها * وكل مختطف الاقراب كالسيد ( 3 )
وقال طليحة الأسدي في ذلك :
ندمت على ما كان من قتل ثابت * وعكاشة الغنمي يا أم معبد ( 4 )
وأعظم من هذين عندي مصيبة * رجوعي عن الاسلام رأى المقيد
وتركي بلادي والخطوب كثيرة * طريدا وقدما كنت غير مطرد
فهل يقبل الصديق أنى تائب * ومعط بما أحدثت من حدث يدي
وقال البارقي في ذلك أيضا :
بكر النعي بخير كندة كلها * بابن الأشج وخاله الصديق !
هؤلاء الذين ذكرنا : شريح بن هانئ ، والعجاج بن رؤبة ، والحارث
ابن هشام بن المغيرة ، وطريف بن عدي بن حاتم ، وحسان بن ثابت ،
وطليحة الأسدي ، ومن أشبههم ، ليسوا بأصحاب خصومات ولا نظر
في الفاضل والمفضول .
هامش
( 1 ) الكامل والديوان :
لولا الرسول فإني لست عاصيه * حتى يغيبني في الرمس ملحودى
( 2 ) اللوذ : حضن الجبل وجانبه ، في النسختين : " اللود " .
( 3 ) مختطف ، من الخطف ، وهو الضمر وخفة لحم الجنب . وفى الأصل : " مختلف " .
ولا وجه له . والاقراب : جمع قرب بالضم ، وهو الخاصرة . والسيد : الذائب ، وهذا البيت
وسابقه لم يرويا في ديوان حسان .
( 4 ) هو عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن بكير بن غنم بن دودان بن أسد .
الإصابة 5626 .