إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
التالي الثاني المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العداة به إذ صعد الجبلا
خير البرية أتقاها وأطهرها * إلا النبي وأوفاها بما حملا
فجعله تاليا ، وثانيا ، وصاحبا .
وقال أبو محجن :
وسميت صديقا وكل مهاجر * سواك يسمى باسمه غير منكر ( 1 )
سبقت إلى الاسلام والله شاهد * وكنت جليسا بالعريش المشهر
وبالغار إذ سميت بالغار صاحبا * وكنت رفيقا للنبي المطهر
فجعله سابقا وصديقا ، وجليسا وصاحبا .
وقال كعب بن مالك :
سبقت ، أخا تيم إلى دين أحمد * وكنت لدى الغيران في الكهف صاحبا
فجعله سابقا ، وجعله صاحبا .
وقال النجاشي :
غداة أتى بدرا وحر جلادهم * وكان جليسا بالعريش مؤازرا ( 2 )
فلو لم تكن له مأثرة إلا ما دلت عليه هذه الآية ، وإلا شرف
هذه الصحبة ، وموقع هذه الخاصة ، ونبل هذه المرافقة ، ومشاهده
الثقة ، لكان فوق الجميع في المكانة والفضيلة ، وفى مرافقة النبي صلى
الله عليه .
هامش
( 1 ) هذه الأبيات مما لم يرو في ديوان أبى محجن .
( 2 ) حر يحر ، من باب ضرب وقعد وعلم : اشتد حره .