تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
المعذبة فهي في شغل عن التزاورد التلاقى واما المنعمة المرسلة غير المحبوسة فتتلاقى وتتزاور وتتذاكر ما كان منها في الدنيا وما يكون من أهل الدنيا فتكون كل روح مع رفيقها الذي هو على مثل عملها وروح نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الرفيق الاعلى قال الله تعالى ومن يطمع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وهذه المعية ثابتة في الدنيا وفى دار البرزخ وفى دار الجزاء والمرء مع من أحب في هذه الدور الثلاث انتهى فان قيل قوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل احياء عند ربهم يرزقون كيف يكونون أمواتا واحياء قلنا يجوزان يرزقهم الله في قبورهم وأرواحهم في جزء من أبدانهم يحس جميع بدنه بالنعيم واللذة لأجل ذلك الجزء كما يحسن جميع بدن الحي في الدنيا ببرودة أو حرارة تكون في جزء من اجزاء بدنه وقيل المرادان أجسادهم لابتلى في قبورهم ولا تنقطع أوصالهم فهم كالاحياء في قبورهم وقال أبو حيان في تفسيره عند هذه الآية اختلف الناس في هذه الحياة فقال قوم معناه ابقاء أرواحهم دون أجسامهم لأنا نشاهد فسادها وفناءها وذهب آخرون إلى أن الشهيد حي الجسد والروح ولا يقدح في ذلك عدم شعورنا به فنحن نراهم على صفة الأموات وهم احياء كما قال الله تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تموموا لسحاب وكما نرى النائم على هيئة وهو يرى في منامه ما يتنعم به أو يتألم قلت ولذلك قال الله تعالى بل احياء وليكن لا تشعرون فتنبه بقوله ذلك خطابا للمؤمنين على أنهم