بعد ما دفن نسمعة وهو يلقن في قبره وهو يقول لا إله الا الله ويقول
المعافى لا إله الا الله وحكى اليافعي أيضا عن المحب الطبري أحد أئمة
الشافعية وهو شارح التبيه انه كان مع الشيخ الاسماعيل الحضرمي مقبرة
زينبية قال المحب فقال لي يا محب الدين أتؤمن لكلام الموتى قلت نعم
قال إن صاحب هذا القبر يقول لي انا من حشوا لجنة وحكى أيضا
عن الشيخ إسماعيل المذكور انه مر على بعض مقابر اليمن فبكى بكاء شديدا
أو أعلاه حزن ثم ضحك ضحكا شديد أو أعلاه سرور فسئل عن ذلك
فقال كشف لي عن هذه المقبرة فرايتهم يعذبون فبكيت ثم تضرعت
الله تعالى فيهم فقيل لي قد شفعناك فيهم فقالت صاحبة هذا القبر
وانا معهم يافقيه إسماعيل انا فلانة المغنية فقلت وأنت فيهم
فلذلك ضحكت وحكى عبد الغفار في الوحيد أخبرنا القاض علاء الدين
الصاحب شرف الدين الغائرى ان الشيخ معين الدين جبرئيل
مات معهم في الطريق قبل دخول القاهرة قال وإذ أوصلنا إلى عند
الباب وهم يمنعون الميت ان يدخل المدينة رفع الشيخ يده وإصبعه
فأدخلنا وحكى أيضا قال حكى لي زين الدين البوشى عن الفقيه عبد الرحمن
النويري انه لما كان في المنصورة واسرو المسلمين وكان عبد الرحمن النويري
يقرء القران فته قوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله
أمواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فلما قتل الفقيه عبد الرحمن
حضرا حد الضرنج وفى يده حربة فلكزه بها وقال قسيس المسلمين أنت
تقول قال ربكم انكم احياء ترزقون اين هو فرفع الفقيه رأسه وقال
حي ورب الكعبة موتين فنزل الضرنجى عن فرسه وجعل يقبل وجهه
الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — صفحة 58
مساهمون: حكيم معراج الدين
ص٥٨