إلى يوم القيمة وفى الأربعين الطائية روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال آنس ما يكون الميت في قبره إذا زاره من كان يحبه في دار الدنيا
واخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن محمد بن واسع قال
بلغني ان الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده
واخرجا أيضا عن الضحاك قال من زار قبرا يوم السبت قبل طلوع
الشمس علم الميت بزيارته قيل له وكيف ذلك قال لمكان يوم الجمعة
فصل قال السبكي عود الروح إلى الجسد في القبر ثابت في الصحيح لسائر
الموتى فضلا عن الشهداء وانما النظر في استمرارها في البدن وفى ان البدن
يصير حيابها كحيوته في الدنيا اوحيا بدونها وهى حيث شاء الله تعالى
فان ملازمة الحياة للروح امر عادى لا عقلي فهذا اى ان البدن يصيربها
حيا كحيوته في الدنيا مما يجوزه العقل وقد ذكره جماعة من العلماء ويشهد له
صلوات موسى عليه السلام في قبره فان الصلاة تستدعى جسدا حيا
وكذلك الصفات المذكورة في الأنبياء ليلة الاسرى كلها صفات الأجسام
ولا يلزم من كونها حيوة حقيقية أن تكون الأبدان معها كما كانت في
الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام
التي تشاهدها بل يكون لها حكم اخرواما الا دراكات كالعلم والسماع
فلاشك ان ذلك ثابت لهم ولسائر الموتى وقال غيره اختلف في حياة
الشهداء هل هي للروح فقط أو للجسد معها به معنى عدم البلاله على قولين
وقال البيهقي في كتاب الاعتقاد الأنبياء بعد ما قبضوا ردت إليهم
أرواحهم فهم احياء عند ربهم كالشهداء وقال ابن القيم في
مسألة تزاور الأرواح وتلاقيها الأرواح قسمان منعمة ومعذبة فاما
الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — صفحة 55
مساهمون: حكيم معراج الدين
ص٥٥