أما في مجال الرجوع إليها للاعتماد عليها في عملية الاستنباط واستفادة
الحكم فلا نلمس أي فارق بينها .
والخلاف في جبر الضعيف ينسحب إلى كسر الصحيح المعرض عنه من
قبل الأصحاب .
فمن قال بقبول الضعيف لجبره ، يقول برفض الصحيح لإعراض الأصحاب
عنه وتركهم العمل به .
والعكس بالعكس تماما .
- قبول الضعيف المردود :
يتفق العلماء على عدم حجية الحديث الضعيف المردود ، لعدم إفادته الظن
بالصدور المعتبر شرعا .
ورتبوا عليه عدم جواز الرجوع إليه في استفادة الأحكام الشرعية من حلال
وحرام .
وبتعبير أدق : قالوا : لا يجوز اعتباره دليلا في الواجبات والمحرمات من
الأحكام الشرعية .
واختلفوا في الرجوع إليه في السنن ( المستحبات الشرعية ) والمكروهات
الشرعية .
بمعنى أننا لو رأينا حديثا ضعيفا يفيد من حيث الدلالة على ندب إلى اتيان
فعل أو تركه ، أي استحباب الاتيان به أو كراهة الاتيان به ، للحصول على الثواب
من الله تعالى . . هل يجوز لنا اعتماده دليلا على الاستحباب أو الكراهة ، أو
لا يجوز ؟
في المسألة قولان :
1 - القول بالجواز :
وعمدة ما استدل به لهذا القول ، والروايات .
ذكر منها الحر العاملي في ( الوسائل - الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات
أصول الحديث — صفحة 172
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٧٢