الضعيف - في نحو القصص والمواعظ وفضائل الأعمال ، لا في نحو صفات الله
المتعال ، وأحكام الحلال والحرام .
وهو حسن حيث لا يبلغ الضعف حد الوضع والاختلاق ، لما اشتهر بين
العلماء المحققين من التساهل بأدلة السنن ) .
2 - القول بعدم الجواز :
وملخص ما استدل به أصحاب هذا القول هو أن الاستحباب حكم شرعي
كالوجوب ، فكما نحتاج في إثبات الوجوب إلى دليل شرعي معتبر وحجة ، نحتاج
في إثبات الاستحباب إلى دلل شرعي معتبر وحجة ( فلا وجه للفرق بينهما ،
والاكتفاء فيه بأخبار الضعفاء والمجاهيل .
وكذا الكراهة والحرمة لا فرق بينهما في ذلك .
وأجيب عنه :
بأن الحكم بالاستحباب فيما ضعف مستند ليس في الحقيقة بذلك الخبر
الضعيف ، بل بالروايات الواردة في هذا الباب ) ( 1 ) .
قال الشيخ الطريحي في كتابه ( جامع المقال 18 ) - بعد نقله لروايات الباب - (
إن العمل - في الحقيقة - بهذه الأخبار ، لا بما تضمنه الخبر الضعيف ) .
اللهم ، إلا أن يقال : لا بد من تحقق الشرعية أولا في ذلك العمل الذي دل
عليه الخبر الضعيف ، بطريق صحيح ، ليترتب الثواب عليه بهذا الخبر وإن لم يكن
صحيحا ، جمعا بين هذه الأخبار وبين ما دل على اشتراط العدالة في الراوي .
فحينئذ لا يتم الاستدلال بها مطلقا .
أما من لم يمنع من العمل بها ، ولم يشترط العدالة في الراوي ، ويجعل
الاعتماد في الحكم على حصول الظن كيف ما اتفق ، فلا إشكال عليه في ذلك
كما لا يخفى ) .
هامش
( 1 ) عدة الداعي 13 ( الهامش ) نقلا عن : المرآة .