تحت عنوان ( استحباب الاتيان بكل عمل مشروع روي له ثواب عنهم - عليهم
السلام - ) : تسعة أحاديث .
وهي من حيث العدد قد تتجاوز حد الاستفاضة إلى التواتر المعنوي . . قال
الشيخ الأنصاري في رسالته ( في أدلة التسامح في السنن والمكروهات ) في معرض
ذكره أدلة القول بالجواز : ( الثالث : الأخبار المستفيضة التي لا يبعد دعوى تواترها
معنى ) .
وفي هذه الأخبار : الصحاح الصراح والحسان الوضاح ، أمثال :
- صحيحة هشام بن سالم ، رواها ( الصدوق عن محمد بن يعقوب ، بطرقه
إلى الأئمة ( ع ) : أن من بلغه شئ من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه ، وإن
لم يكن الأمر كما نقل له ) ( 1 ) .
- حسنة هشام بن سالم ، رواها ( محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن
أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : من سمع شيئا
من الثواب على شئ ، فصنعه ، كان له أجره ، وإن لم يكن على ما بلغه ) ( 2 ) .
- ومن طريق أهل السنة : ( ما رواه عبد الرحمن الحلواني مرفوعا إلى جابر
بن عبد الله الأنصاري : قال : قال رسول الله ( ص ) : من بلغه عن الله فضيلة فأخذها
وعمل بما فيها إيمانا بالله ، ورجاء ثوابه ، أعطاه الله تعالى ذلك ، وإن لم يكن
كذلك ) ( 3 ) .
وعلى أساس من هذه المرويات : قالوا : يتسامح في أدلة السنن ، فيؤخذ
بمؤديات الأحاديث الضعاف التي لم تبلغ حد الوضع ، في المستحبات
والمكروهات فقط .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 29 ) : ( وجوز الأكثر العمل به - أي بالخبر
هامش
( 1 ) عدة الداعي 12 .
( 2 ) م . س 13 .
( 3 ) م . ن .