قال أبو العباس القرطبي : استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي
دل عليه القياس الجلي إلى رسول الله ( ص ) - كذا ؟ - .
ولهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها تشبه فتاوى الفقهاء ،
ولأنهم لا يقيمون لها سندا ) ( 1 ) .
وروى العقيلي عن حماد بن زيد قال : ( وضعت الزنادقة على رسول الله
( ص ) أربعة عشر ألف حديث ) ( 2 ) .
4 - العامل الاعلامي :
وأقصد منه أن يضع الواضع الحديث دعاية للدين ، ومن باب الاحتساب
والتقرب إلى الله تعالى .
قال ابن الصلاح في ( مقدمته ) : ( والواضعون للحديث أصناف ، وأعظمهم
ضررا قوم من المنسوبين إلى الزهد ، وضعوا الحديث احتسابا فيما زعموا ، فتقبل
الناس موضوعاتهم ثقة منهم بهم ، وركنوا إليهم ) ( 3 ) .
وقال الشهيد الثاني في ( الدراية ) : ( والوضاعون أصناف ، أعظمهم ضررا من
انتسب إلى الزهد والصلاح بغير علم ، وزعم أن وضعه يقربه إلى الله تعالى ، فقبل
الناس موضوعاتهم ثقة بظاهر حالهم ) .
وقد جرأ هذا الاختلاق المشين أن ذهب بعض الكرامية ( وهم فرقة من
المجسمة ) إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب .
قال ابن الصلاح : ( وفيما روينا عن الامام أبي بكر السمعاني : أن بعض
الكرامية ذهب إلى جواز وضع الحديث في باب الترغيب والترهيب ) ( 4 ) .
وكما أشير أن هذا اللون من الوضع اشتهر على السنة من ظاهره الزهد
والصلاح .
هامش
( 1 ) علوم الحديث 267 .
( 2 ) الدراية 58 .
( 3 ) التقييد والايضاح 131 .
( 4 ) م . س 132 .