كما صنع غياث بن إبراهيم النخعي الكوفي ، فإنه دخل على أمير المؤمنين
المهدي ، وكان المهدي يحب الحمام ويلعب به ، فإذا قدامه حمام ، فقيل له :
حدث أمير المؤمنين .
فقال : حدثنا فلان عن فلان عن فلان : أن النبي ( ص ) قال : ( لا سبق إلا في
نصل أو خف أو حافر أو جناح ) .
فأمر له المهدي بيدرة ، فلما قام قال : أشهد على قفاك أنه قفا كذاب على
رسول الله ( ص ) .
ثم قال المهدي : أنا حملته على ذلك ، ثم أمر بذبح الحمام ورفض ما كان
فيه ) ( 1 ) .
وأنا - هنا لا أدري لماذا نعى الدكتور الصالح على غياث بن إبراهيم كذبه
على رسول الله ( ص ) ، ولم يعقبه بنعيه على المهدي إعطاءه المال له ؟ !
ألا يدل هذا على تشجيع الوضع والكذب ؟ !
وعلى من ؟ . . على رسول الله ( ص ) .
وممن ؟ . . من خليفة المسلمين الأمين على أموالهم وأقدارهم ! !
ألا يعد هذا أفضح وأدهى وأمر .
ولا أقل من أنهما اشتركا في الجريمة ! !
6 - العامل الاقتصادي :
رأينا فيما تقدمه أن العامل الاقتصادي قد يكون في الوقت نفسه عاملا
اقتصاديا ، فكما يستفيد منه الواضع القرب من الموضوع له ، يستفيد المال منه
أيضا .
وكما يرتبط العامل الاقتصادي أحيانا بالعامل الاجتماعي يرتبط أيضا وفي
كثير من الأحيان بالعامل السياسي .
هامش
( 1 ) علوم الحديث 268 .