فقال : سبحانه الله ، ضع يدك على رأسي ، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة
ولا في رأسي إلا قامت .
قال : ثم قال : لا والله ما هي إلا رواية عن رسول الله .
- عن أبي بصير : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنهم يقولون .
قال : وما يقولون ؟
قلت : يقولون تعلم قطر المطر ، وعدد النجوم ، وورق الشجر ، ووزن ما في
البحر ، وعدد التراب .
فرفع يده إلى السماء ، وقال : سبحان الله ، سبحان الله ، لا والله ما يعلم هذا
إلا الله .
- عن الحسن الوشاء عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من قال
بأننا أنبياء ، فعليه لعنة الله ، ومن شك في ذلك فعليه لعنة الله ( 1 ) .
- عن المفضل بن يزيد : قال : قال أبو عبد الله ( ع ) ، وذكر أصحاب أبي
الخطاب والغلاة فقال لي : يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا
تصافحوهم ولا توارثوهم ( 2 ) .
ومما نفيده من هذه الوثائق النتائج التالية :
1 - إن هذه الأحاديث الموضوعات تقوم فيما تحتويه من أفكار ، إما على
تشبيه الخالق بالمخلوق كما في أحاديث التجسيم ، وإما على تشبيه المخلوق
بالخالق كما في أحاديث الغلو .
وهي من منعطفات الانحراف اليهودي حيث نزل اليهودي بالخالق فشبهوه
بالمخلوق ، والانحراف النصراني حيث ارتفع النصارى بالمخلوق فشبهوه
بالخالق .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 14 / 248 - 254 .
( 2 ) تنقيح المقال 3 / 190 .