خدع الأنام بزهده * وأجاد في طرق الخديعة
أترى تجئ فجيعة * بأمض من هذي الفجيعة
وقال الحافظ ابن حجر في ( لسان الميزان ) 5 / 288 ) - ترجمة محمد بن
عكاشة الكرماني : ( وذكر الحاكم في أقسام الضعفاء ، فقال : ومنهم جماعة وضعوا
- كما زعموا - يدعون الناس إلى فضائل الأعمال ، مثل أبي عصمة ، ومحمد بن
عكاشة الكرماني .
ثم نقل عن سهل بن السري الحافظ أنه كان يقول : وضع أحمد الجويباري
ومحمد بن تميم ومحمد بن عكاشة على رسول الله ( ص ) أكثر من عشرة آلاف
حديث ) .
وفي ترجمة أحمد بن عبد الله الجويباري 1 / 193 : ( قال ابن عدي : كان
يضع الحديث لابن كرام على ما يريده ، فكان ابن كرام يخرجها في كتبه عنه .
فمن ذلك : حدثنا ابن كرام ، ثنا أحمد عن أبي يحيى المعلم عن حميد عن
أنس ( رض ) : يكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة يجدد الله سنتي على يده ) .
( قال ابن حبان : هو أبو علي الجويباري ، دجال من الدجاجلة ، روى عن
الأئمة ألوف الأحاديث ، ما حدثوا بشئ منها ) .
( وقال البيهقي : أما الجويباري فإني أعرفه حق المعرفة بوضع الأحاديث
على رسول الله ( ص ) ، فقد وضع عليه أكثر من ألف حديث ) .
5 - العامل الاجتماعي :
وأعني به ذلك السبب الرخيص المهين الذي كان يدفع تلكم الطبقة من
وعاظ السلاطين إلى وضع الحديث للزلفى من حاكم أو أمير أو غيرهما بغية
الحصول على مركز اجتماعي .
يقول الدكتور الصالح : ( وأدهى من ذلك ( يشير إلى العامل المذهبي ) وأمر
ما يضعه بعض علماء السوء في كل جيل تقربا إلى الطبقة الحاكمة ، وكسبا
للحظة عندها .
أصول الحديث — صفحة 155
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٥٥