ويلهم ، ما لهم ، لعنهم الله ، لقد آذوا الله ، وآذوا رسوله ( ص ) في قبره ، وأمير
المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي -
عليهم السلام - .
وها أنا ذا بين أظهركم ، لحم رسول الله ، وجلد رسول الله ، أبيت على
فراشي خائفا وجلا مرعوبا ، يأمنون وأفزع ، وينامون على فرشهم وأنا خائف ساهر
وجل ، وأتقلقل بين الجبال والبراري .
أبرأ إلى الله مما قال في ، الأجدع البراد ، عند بني أسد أبو الخطاب لعنه الله .
والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك ، لكان الواجب أن لا تقبلوه ، فكيف وهم
يروني خائفا وجلا ؟ !
استعدي الله عليهم ، وأتبرأ إلى الله منهم ، أشهدكم أني امرؤ ولدني رسول
الله ( ص ) ، وما معي براءة من الله ، إن أطعته رحمني ، وإن عصيته ، عذبني عذابا
شديدا ، وأشد عذابه ) ( 1 ) .
- عن عنبسة بن مصعب : قال : قال لي أبو عبد الله : أي شئ سمعت من
أبي الخطاب ؟ !
قال : سمعته يقول : إنك وضعت يدك على صدره ، وقلت له : ( عه ، ولا
تنس ) ، وأنك تعلم الغيب ، وأنك قلت له : هو عيبة علمنا ، وموضع سرنا ، أمين على
أحيائنا وأمواتنا .
قال : لا والله ما مس شئ من جسدي جسده إلا يده .
وأما قوله : ( إني قلت : أعلم الغيب ) ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، ما أعلم
الغيب ، ولا آجرني الله في أمواتي ، ولا بارك لي في أحيائي ، إن كنت قلت له .
قال : وقدامه جويرية سوداء تدرج ، قال : لقد كان مني إلى أم هذه - أو إلى
هذه - بخطة القلم فأتتني هذه ، فلو كنت أعلم الغيب ما تأتيني ، . . ولقد قاسمت
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 18 / 275 - 277 .