مع عبد الله بن الحسن حائطا بيني وبينه ، فأصابه السهل والشرب ، وأصابني
الجبل ، فلو كنت أعلم الغيب لأصابني السهل والشرب وأصابه الجبل .
وأما قوله : ( إني قلت : هو عيبة علمنا ، وموضع سرنا ، أمين على أحيائنا
وأمواتنا ) ، فلا آجرني الله في أمواتي ، ولا بارك لي في أحيائي ، إن قلت شيئا من هذا
قط .
- عن عمران بن علي : قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لعن الله أبا
الخطاب ، ولعن من قتل معه ، ولعن الله من بقي منهم ، ولعن الله من دخل قلبه
رحمة لهم .
- عن مصادف ، قال : لما لبى القوم الذين لبوا بالكوفة ( 1 ) ، دخلت على أبي
عبد الله ( ع ) فأخبرته بذلك ، فخر ساجدا ، ودق جؤجؤه بالأرض ، وبكى ، وأقبل
يلوذ بإصبعه ، ويقول : ( بل عبد اله قن داخر ) ، مرارا كثيرة ، ثم رفع رأسه ودموعه
تسيل على لحيته .
فندمت على إخباري إياه ، فقلت : جعلت فداك ، وما عليك أنت من ذا ؟ ! .
فقال : يا مصادف ، إن عيسى ( ع ) لو سكت عما قالت النصارى فيه ، لكان
حقا على الله أن يصم سمعه ، ويعمي بصرهن ولو مكت عما قال في أبو الخطاب ،
لكان حقا على الله أن يصم سمعي ويعمي بصري .
- عن أبي بصير : قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) : يا أبا محمد أبرأ ممن يزعم
أنا أرباب ، قلت : برئ الله منه ، فقال : أبرأ ممن زعم أنا أنبياء ، قلت برئ الله منه .
- عن مرازم قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : قل للغالية توبوا إلى الله ، فإنكم
فساق ، كفار ، مشركون .
- عن ابن أبي عمير عن ابن المغيرة : قال : كنت عند أبي الحسن ( الكاظم ) - ع -
أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن ، فقال يحيى : جعلت فداك إنهم يزعمون أنك
تعلم الغيب .
هامش
( 1 ) أي قالوا : - عند تلبيتهم للحج - لبيك جعفر .