والطرق الخارجية ( وهي التي يستند فيها المفسر على عنصر خارجي
عن التشريع نفسه ، ومن ذلك الاستناد إلى حكمة التشريع والاسترشاد
بالاعمال التحضيرية ، والاسترشاد بالعادات والرجوع إلى المصدر التاريخي
للتشريع ( 1 ) ) .
والذي يبدو ان لعلماء القانون مواقف مختلفة من الدعوة إلى إيجاد
مصادر إلى جنب القانون يرجع إليها عند نقصه وعدم استيفائه لحاجات
الناس ، فالذي عليه الأستاذ بلوندو عميد كلية الحقوق في باريس هو الاخذ
بالطريقة التقليدية ، وهي التي سادت في القرن الثامن عشر ومبدؤها الحجر
على الرجوع إلى غير القانون لعقيدة أصحابها ( ان التشريع الرسمي يكفينا
وحده للكشف عن جميع الأحكام الحقوقية الضرورية لحاجات الحياة
الاجتماعية ( 2 ) ) وقد ( صرح في مذكرته إلى مجمع العلوم الأخلاقية بأن
المصدر الوحيد في الوقت الحاضر انما هو القانون ) ( وعلى هذا فقد أقصى
من مصادر الحكم ما سماه بالمصادر غير الصحيحة التي أقيمت غالبا في
مقام إرادة الشارع ، وقد عدد منها الاجتهادات والمذاهب القديم منها
والحديث والعرف الذي لم تدل عليه صراحة القانون ، وكذلك حسن
العدالة وفكرة المصلحة العامة ( 3 ) ) .
ولكن القرن التاسع عشر حفل بطريقة جديدة سميت ( بالطريقة
العقلية ) وأرادوا بها ( الاستنجاد بالعقل ليكتشف حلولا وأحكاما للمسائل
تكون متناسبة مع فكرة الانصاف والحاجات العملية ) ولكن حرصها
( على ادخال ما يصدر عنها من حلول وأحكام في نطاق نصوص القانون
هامش
( 1 ) أصول القانون للدكتور عبد الرزاق السنهوري وأحمد حشمت ، ص 164 وما بعدها .
( 2 - 3 ) المدخل إلى علم أصول الفقه ص 332 وما بعدها .