إلى ذلك المحقق القمي ، ولا بما هي هي كما ذهب إليه صاحب الفصول
ليرد عليهما خروج كثير من المباحث الأصولية ، أمثال الاستصحاب والقياس
وخبر الواحد لبداهة أنها ليست من الكتاب أو السنة أو الاجماع ،
أو دليل العقل وان كانت أدلة حجيتها مما ترجع إليها .
وهما - أعني أصولي الفقه والفقه المقارن - متشابهان في تمام مواضيعهما ،
وإن اختلفا بقيد الحيثية في كل منهما .
والخلاصة : ان في كل منهما مواضع للالتقاء وأخرى للافتراق ،
فهما يلتقيان في طبيعة مسائلهما وتشابه موضوعاتها ، ويفترقان في الغاية من
بحثهما وفي منهج البحث ، ثم في سعته في أحدهما وضيقه في الآخر .
( 4 )
الفارق بينه وبين أصول القوانين :
ويتضح هذا الفارق - الذي رأينا ضرورة بحثه في مثل هذا التمهيد
لطبيعة ما بينهما من علائق - من تعريفهم لأصول القانون إن صح أن له
تعريفا محددا ، يقول السنهوري : ( ليس هناك علم واضح المعالم بين
الحدود يسمى علم أصول القانون ولكن توجد دراسات تبحث في القانون
وفي نشأته وتطوره وفي طبيعته ومصادره وأقسامه ( 1 ) ) .
وفي حدود ما انتهينا إليه من تحديد لكلمة أصل ، فان الذي يصلح
أن يكون أصلا للقانون مما يتصل بهذه الدراسات هو خصوص مصادر
القانون ، أما البحث عن القانون وطبيعته وأقسامه ونشأته وتطوره ،
هامش
( 1 ) أصول القانون للدكتور عبد الرزاق السنهوري واحمد حشمت ، ص 1