حكم الربا ، وكذا إذا كان كثيره يباع مشاهدة كزبرة الحديد ونحوها .
( مسألة 39 ) : إذا كان الجنس ممّا لا يكال ولا يوزن ، ولكن صنف من
أصنافه لا يباع إلاّ وزناً ، كالطين فإنّه ليس من الموزون لكن الأرمني
منه يباع وزناً ، فالظاهر أنّ في ذلك الصنف يجري حكم الربا .
( مسألة 40 ) : إذا كان الشئ مختلفاً بحسب الأحوال ، فالظاهر اختلافه
باختلافها ، كما في التمر فإنّه موزون إذا كان بعد القصّ ، ويباع مشاهدة
إذا كان على النخل ، وكذا أثمار سائر الأشجار ، فلا يجري الربا إذا بيعت
على النخل أو الأشجار . وأمّا إذا كان مختلفاً بحسب نوع المعاملة ، فلا
يختلف حكمه كما إذا قلنا بصحّة الصلح بالمشاهدة في مثل الحنطة
والشعير فإنّه يجري فيه الربا ، وإن وقعت المصالحة بدونهما ، وكما في
مثل السلم إذا كان المبيع من غير المكيل والموزون نوعاً ، فإنّ فيه يجب
التعيين بالكيل أو الوزن ، لاعتبار الضبط فيه ، فإنّه لا يجري فيه الربا وإن
كان اللازم كيله أو وزنه تصحيحاً للبيع .
( مسألة 41 ) : إذا كان جنس يباع بكلّ من الوزن والعدّ ، فالأحوط فيه
عدم التفاضل إذا بيع بالوزن ، بل الأحوط ذلك وإن بيع عدداً .
( مسألة 42 ) : إذا كان الفرع من المكيل والموزون وأصله من غيرهما
لا يجوز التفاضل فيه ، كما في دهن الجوز فإنّه موزون وأصله وهو الجوز
معدود ، وفي العكس يجوز التفاضل كالثياب فإنّها مذروع ، وأصلها وهو
الغزل والقطن من الموزون .
( مسألة 43 ) : اختلفوا في جواز بيع المكيل وزناً وبالعكس ، والكلام
تارةً في مقام صحّة البيع من حيث توقّفها على العلم بمقدار العوضين
ورفع الغرر والجهالة ، وتارةً من حيث الربا فيما كانا من جنس واحد .
أمّا من الحيثيّة الأُولى ففي المسألة أقوال ; ثالثها جواز بيع المكيل
وزناً دون العكس .