تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
حكم الربا ، وكذا إذا كان كثيره يباع مشاهدة كزبرة الحديد ونحوها . ( مسألة 39 ) : إذا كان الجنس ممّا لا يكال ولا يوزن ، ولكن صنف من أصنافه لا يباع إلاّ وزناً ، كالطين فإنّه ليس من الموزون لكن الأرمني منه يباع وزناً ، فالظاهر أنّ في ذلك الصنف يجري حكم الربا . ( مسألة 40 ) : إذا كان الشئ مختلفاً بحسب الأحوال ، فالظاهر اختلافه باختلافها ، كما في التمر فإنّه موزون إذا كان بعد القصّ ، ويباع مشاهدة إذا كان على النخل ، وكذا أثمار سائر الأشجار ، فلا يجري الربا إذا بيعت على النخل أو الأشجار . وأمّا إذا كان مختلفاً بحسب نوع المعاملة ، فلا يختلف حكمه كما إذا قلنا بصحّة الصلح بالمشاهدة في مثل الحنطة والشعير فإنّه يجري فيه الربا ، وإن وقعت المصالحة بدونهما ، وكما في مثل السلم إذا كان المبيع من غير المكيل والموزون نوعاً ، فإنّ فيه يجب التعيين بالكيل أو الوزن ، لاعتبار الضبط فيه ، فإنّه لا يجري فيه الربا وإن كان اللازم كيله أو وزنه تصحيحاً للبيع . ( مسألة 41 ) : إذا كان جنس يباع بكلّ من الوزن والعدّ ، فالأحوط فيه عدم التفاضل إذا بيع بالوزن ، بل الأحوط ذلك وإن بيع عدداً . ( مسألة 42 ) : إذا كان الفرع من المكيل والموزون وأصله من غيرهما لا يجوز التفاضل فيه ، كما في دهن الجوز فإنّه موزون وأصله وهو الجوز معدود ، وفي العكس يجوز التفاضل كالثياب فإنّها مذروع ، وأصلها وهو الغزل والقطن من الموزون .
( مسألة 43 ) : اختلفوا في جواز بيع المكيل وزناً وبالعكس ، والكلام تارةً في مقام صحّة البيع من حيث توقّفها على العلم بمقدار العوضين ورفع الغرر والجهالة ، وتارةً من حيث الربا فيما كانا من جنس واحد . أمّا من الحيثيّة الأُولى ففي المسألة أقوال ; ثالثها جواز بيع المكيل وزناً دون العكس .
العروة الوثقى — صفحة 57 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي