تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
في جوابه : لا أدري أنّها لي أو لك . يحكم بمقتضى يده أنّها له ، فإذا لم يكن للمدّعي بيّنة وادّعى عليه العلم بأنّها له . جاز له أن يحلف على عدم العلم ، وتسقط به دعوى المدّعي وتبقى في يده محكومة بأنّها له ، ولا يضرّ قوله : لا أدري من أين صارت في يدي وأنّها في الواقع لي أوليس لي . لكن قال في المستند في هذه الصورة : إن ردّ اليمين على المدّعي فحلف كانت له ، وإن لم يدّع عليه العلم أو ادّعى وحلف على نفي العلم ، لا يحكم بكونها له ، بل يقرع بينه وبين المدّعي ، لأنّه يشترط في دلالة اليد على الملكيّة عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنّه له أو لا ( 1 ) . والأقوى ما ذكرنا كما سيأتي إن شاء الله ، لمنع الشرط المذكور . * * *
الفصل التاسع إذا أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي وهو لغيرك » ففيه صور : الأُولى : أن يقرّ به لمعيّن حاضر ، كأن يقول : ليس لي وإنّما هو لزيد . وحينئذ فإن صدّقه المقرّ له كان هو المدّعى عليه . فإن كان للمدّعي بيّنة على أنّه له أخذه ، وإلاّ فله إحلاف المدّعى عليه ، فإن حلف سقطت دعواه عليه ، وكذا إن ردّ عليه الحالف أو ردّ عليه الحاكم بعد نكوله ولم يحلف ، وإن حلف بعد الردّ عليه ثبت حقّه . ومع ثبوت دعواه بالبيّنة أو اليمين المردودة وأخذه للعين ليس له الدعوى على ذي اليد المقرّ ، لأنّ ماله وصل إليه . وأمّا إذا لم يقدر على أخذها أو لم يحلف بعد ردّ الحلف عليه أو حلف المقرّ له فله الدعوى على ذي اليد لتغريمه ، حيث إنّه
هامش
( 1 ) راجع المستند 17 : 291 .