في جوابه : لا أدري أنّها لي أو لك . يحكم بمقتضى يده أنّها له ، فإذا لم
يكن للمدّعي بيّنة وادّعى عليه العلم بأنّها له . جاز له أن يحلف على
عدم العلم ، وتسقط به دعوى المدّعي وتبقى في يده محكومة بأنّها له ،
ولا يضرّ قوله : لا أدري من أين صارت في يدي وأنّها في الواقع لي أوليس
لي . لكن قال في المستند في هذه الصورة : إن ردّ اليمين على
المدّعي فحلف كانت له ، وإن لم يدّع عليه العلم أو ادّعى وحلف على
نفي العلم ، لا يحكم بكونها له ، بل يقرع بينه وبين المدّعي ، لأنّه يشترط
في دلالة اليد على الملكيّة عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنّه له أو لا ( 1 ) .
والأقوى ما ذكرنا كما سيأتي إن شاء الله ، لمنع الشرط المذكور .
* * *
الفصل التاسع
إذا أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي وهو لغيرك » ففيه صور :
الأُولى : أن يقرّ به لمعيّن حاضر ، كأن يقول : ليس لي وإنّما هو لزيد .
وحينئذ فإن صدّقه المقرّ له كان هو المدّعى عليه . فإن كان للمدّعي بيّنة
على أنّه له أخذه ، وإلاّ فله إحلاف المدّعى عليه ، فإن حلف سقطت
دعواه عليه ، وكذا إن ردّ عليه الحالف أو ردّ عليه الحاكم بعد نكوله ولم
يحلف ، وإن حلف بعد الردّ عليه ثبت حقّه . ومع ثبوت دعواه بالبيّنة أو
اليمين المردودة وأخذه للعين ليس له الدعوى على ذي اليد المقرّ ، لأنّ
ماله وصل إليه . وأمّا إذا لم يقدر على أخذها أو لم يحلف بعد ردّ الحلف
عليه أو حلف المقرّ له فله الدعوى على ذي اليد لتغريمه ، حيث إنّه
هامش
( 1 ) راجع المستند 17 : 291 .