عليه . وأمّا الجواب بأنّ العلل الشرعيّة معرّفات لا أنّها علل حقيقيّة .
ففيه : أنّها بعد الجعل كالعلل العقليّة .
* * *
الكلام في جواب المدّعى عليه
وهو إمّا إقرار ، أو إنكار ، أو سكوت وعدّه جواباً مسامحة حيث إنّه بمنزلة
الإنكار ، أو يقول : لا أدري ، أو يقول : أدّيت ، أو رددت ، أو أنت أبرأتني ،
أو نحو ذلك - ممّا يكون منافياً لدعوى المدّعي - أو يقول : ليس لي .
واللازم بيان حكم كلّ من هذه .
الفصل الثالث
في الجواب بالإقرار
( مسألة 1 ) : إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ - عيناً أو ديناً وكان جامعاً
لشرائط صحّة الإقرار - أُلزم به بعد حكم الحاكم . وعن المسالك جواز
إلزامه به قبل الحكم أيضاً ، لنفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم . وهذا بخلاف
ما إذا ثبت الحقّ بالبيّنة ، فإنّه لا يلزم إلاّ بعد الحكم . والفرق أنّ البيّنة منوطة
بنظر الحاكم في قبولها وردّها ، وهو غير معلوم ، بخلاف الإقرار ( 1 ) .
قيل ( 2 ) : ويظهر الثمرة في صورة كون الدعوى ظنّيّة أو احتماليّة ، فإنّه
يجوز للمدّعي المقاصّة من ماله مع الإقرار لا مع البيّنة ، فإنّه لا يجوز
معها المقاصّة إلاّ بعد حكم الحاكم ، وأمّا في الدعوى الجزميّة فتجوز المقاصّة
ولو مع عدم الإقرار والبيّنة . وقد يقال : يظهر الثمرة أيضاً في جواز إلزام
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 442 .
( 2 ) الرياض 13 : 83 .