تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
عليه . وأمّا الجواب بأنّ العلل الشرعيّة معرّفات لا أنّها علل حقيقيّة . ففيه : أنّها بعد الجعل كالعلل العقليّة . * * * الكلام في جواب المدّعى عليه وهو إمّا إقرار ، أو إنكار ، أو سكوت وعدّه جواباً مسامحة حيث إنّه بمنزلة الإنكار ، أو يقول : لا أدري ، أو يقول : أدّيت ، أو رددت ، أو أنت أبرأتني ، أو نحو ذلك - ممّا يكون منافياً لدعوى المدّعي - أو يقول : ليس لي . واللازم بيان حكم كلّ من هذه .
الفصل الثالث في الجواب بالإقرار ( مسألة 1 ) : إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ - عيناً أو ديناً وكان جامعاً لشرائط صحّة الإقرار - أُلزم به بعد حكم الحاكم . وعن المسالك جواز إلزامه به قبل الحكم أيضاً ، لنفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم . وهذا بخلاف ما إذا ثبت الحقّ بالبيّنة ، فإنّه لا يلزم إلاّ بعد الحكم . والفرق أنّ البيّنة منوطة بنظر الحاكم في قبولها وردّها ، وهو غير معلوم ، بخلاف الإقرار ( 1 ) . قيل ( 2 ) : ويظهر الثمرة في صورة كون الدعوى ظنّيّة أو احتماليّة ، فإنّه يجوز للمدّعي المقاصّة من ماله مع الإقرار لا مع البيّنة ، فإنّه لا يجوز معها المقاصّة إلاّ بعد حكم الحاكم ، وأمّا في الدعوى الجزميّة فتجوز المقاصّة ولو مع عدم الإقرار والبيّنة . وقد يقال : يظهر الثمرة أيضاً في جواز إلزام
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 442 . ( 2 ) الرياض 13 : 83 .