تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
جملة من كتب المتقدّمين منها كتاب النهاية للشيخ ، والمبسوط ، والسرائر ، وكذا المقنعة للمفيد ( 1 ) فلو علّق على شرط - كقدوم زيد - أو صفة كمجئ رأس الشهر لم يصحّ ، ولا دليل عليه بالخصوص كما اعترف به صاحب المسالك ( 2 ) وحينئذ فإن تحقّق الإجماع فهو وإلاّ فهو مشكل . نعم ادّعى صاحب الجواهر : أنّ ظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب ترتّب آثارها حال وقوعها ( 3 ) وهو أيضاً مشكل ، فالأحوط مراعاة الاحتياط . هذا ، ولو علّق على أمر محقّق الوقوع حال الإنشاء مع العلم به - كما إذا قال : وقفت إن كان هذا يوم الجمعة ، مع العلم بأنّه يوم الجمعة - صحّ ، بل لا ينبغي الإشكال ، وإن نقل عن بعض : بطلانه أيضاً ، لأنّه بصورة التعليق ( 4 ) بل لو لم يعلم أيضاً فالظاهر الصحّة ، فلو قال : وقفت على أولاد زيد إن كانوا عدولا ، مع عدالتهم وعدم علمه بذلك ، فإنّه لم يتأخّر الأثر حينئذ . ثمّ لا يخفى أنّه إذا قال : وقفت إن جاء زيد ، يحتمل وجوهاً : أحدها : أن يكون على نحو الشرط المتأخّر على وجه الكشف ، فإذا كان يجيء في الواقع يكون وقفاً من الأوّل . الثاني : أن يكون على نحو الواجب المعلّق بأن يكون المراد إنشاء الملكيّة حين المجيء ، ولازمه عدم جواز التصرّف بوجه آخر قبله لو علم بمجيئه ، لأنّه أنشأ وقفيّته في ذلك الوقت . الثالث : أن يكون على نحو الواجب المشروط على نحو الوصيّة ، بمعنى حصول الوقفيّة بعد ذلك لا حين الإنشاء . وإشكال تأخير الأثر عن السبب
هامش
( 1 ) الحدائق 22 : 142 . ( 2 ) المسالك 5 : 357 . ( 3 ) الجواهر 28 : 62 . ( 4 ) نقله في الجواهر 28 : 62 .