تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ومن العجب العدول عن التمسّك بالصحيحين وبقوله ( عليه السلام ) : « الوقوف على حسب . . . إلى آخره » إلى التمسّك بهذه الوجوه . ومنها : التعليل للبطلان بأنّ الوقف مقتضاه التأبيد ، فإذا كان منقطعاً صار وقفاً على مجهول ، فلم يصحّ ، كما لو وقف على مجهول في الابتداء . ومنها : ما أشرنا إليه من الاستدلال على كونها حبساً بأنّ الوقف تمليك والتمليك إلى مدّة غير معقول ، وكيف كان التحقيق ما ذكرنا . ( مسألة 11 ) : على القول بأنّ الوقف على من ينقرض غالباً يكون حبساً ، لا إشكال في أنّه بعد الانقراض يرجع إلى الواقف أو وارثه ، بل من الأوّل لم يخرج عن ملكه ويتعيّن رجوعه مع موت الواقف إلى ورثته حين موته . وأمّا على المشهور من كونه وقفاً فهل يرجع إلى ورثة الواقف أو ورثة الموقوف عليه أو يصرف في وجوه البرّ ؟ أقوال ، أقواها بل المتعيّن الرجوع إلى ورثة الواقف حسب ما مرّ من التحقيق . نعم في الوقف على من لا ينقرض غالباً إذا اتّفق حصول الانقراض ، يمكن أن يقال بصرفه في وجوه البرّ ، لأنّ الواقف كأنّه أعرض عن ملكه بالمرّة ، لكنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال ; وأمّا القول برجوعه إلى ورثة الموقوف عليه ، فلا وجه له أصلا . ثمّ هل المدار على ورثة الواقف حين موته أو ورثته حين الانقراض ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ، وتظهر الفائدة في ما لو وقف على ولديه ثمّ مات وبعد موته مات أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض ، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي لأنّه الوارث حين الانقراض ، وعلى الأوّل يشترك معه ابن أخيه لتلقّيه من أبيه . الثالث : التنجيز على المشهور ، بل في الجواهر : بلا خلاف ، ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ( 1 ) لكن في الحدائق : لم أقف عليه في
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 62 .