تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بسم الله الرحمن الرحيم وهي استنابة في التصرّف في أمر من الأُمور في حال حياته بخلاف الوصاية فإنّها الاستنابة بعد الموت . وقد يقال في الفرق بينهما : إنّ الوصاية إعطاء ولاية . وفي هذا الفرق تأمّل بل منع . وأمّا الفرق بينها وبين الوديعة فهو أنّها استنابة في الحفظ بل لا يلاحظ فيها الاستنابة وإن استلزمتها . وأمّا بينها وبين العارية فواضح ، وكذا المضاربة إذ حقيقتها ليست استنابة وإن تضمّنتها في الجملة .
( مسألة 1 ) : المشهور أنّ الوكالة من العقود فيعتبر فيها الإيجاب والقبول ، ويتحقّق إيجابها بكلّ لفظ دالّ على الاستنابة ، وقبولها بكلّ ما يدلّ على الرضا بذلك من قول أو فعل ، بل يتحقّق إيجابها أيضاً بكلّ ما يدلّ عليه من قول أو فعل ، فيتحقّق بالإشارة والكتابة . والأقوى عدم كونها من العقود فلا يعتبر فيها القبول ولذا ذكروا أنّه لو قال : وكّلتك في بيع داري ، فباعه صحّ بيعه ، والظاهر ذلك وإن غفل عن قصد النيابة وعن كونه قبولا لإيجابه ، مع أنّها لو كانت من العقود لزم عدم صحّة بيعه ، لعدم تماميّة الوكالة قبله . وما عن العلاّمة : من أنّ الرضا الباطني كاف في القبول وهو حاصل ( 1 ) لا وجه له ، إذ هو لا يخرجه عن حدّ الفضوليّة ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 114 س 9 .