بسم الله الرحمن الرحيم
وهي استنابة في التصرّف في أمر من الأُمور في حال حياته بخلاف
الوصاية فإنّها الاستنابة بعد الموت . وقد يقال في الفرق بينهما : إنّ
الوصاية إعطاء ولاية . وفي هذا الفرق تأمّل بل منع . وأمّا الفرق بينها
وبين الوديعة فهو أنّها استنابة في الحفظ بل لا يلاحظ فيها الاستنابة
وإن استلزمتها . وأمّا بينها وبين العارية فواضح ، وكذا المضاربة إذ حقيقتها
ليست استنابة وإن تضمّنتها في الجملة .
( مسألة 1 ) : المشهور أنّ الوكالة من العقود فيعتبر فيها الإيجاب
والقبول ، ويتحقّق إيجابها بكلّ لفظ دالّ على الاستنابة ، وقبولها بكلّ ما
يدلّ على الرضا بذلك من قول أو فعل ، بل يتحقّق إيجابها أيضاً بكلّ ما
يدلّ عليه من قول أو فعل ، فيتحقّق بالإشارة والكتابة . والأقوى عدم
كونها من العقود فلا يعتبر فيها القبول ولذا ذكروا أنّه لو قال : وكّلتك في
بيع داري ، فباعه صحّ بيعه ، والظاهر ذلك وإن غفل عن قصد النيابة وعن
كونه قبولا لإيجابه ، مع أنّها لو كانت من العقود لزم عدم صحّة بيعه ،
لعدم تماميّة الوكالة قبله . وما عن العلاّمة : من أنّ الرضا الباطني كاف في
القبول وهو حاصل ( 1 ) لا وجه له ، إذ هو لا يخرجه عن حدّ الفضوليّة ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 114 س 9 .