المستأجر ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضا ( 1 ) ، نعم لو كانت
الإجارة واقعة على منفعة المؤجر بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا
يكون إتلافه لمتعلق العمل بمنزلة استيفائه ( 2 ) لأنه بإتلافه إياه فوت على
نفسه المنفعة ، ففرق بين أن يكون العمل في ذمته أو يكون منفعته
الكذائية للمستأجر ( 3 ) ، ففي الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب
للبطلان ( 4 ) ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف ، وفي
الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء ( 5 ) وحيث إنه مالك لمنفعة المؤجر
وقد فوتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه .
شرح
واقعة على المنفعة لا يكون إتلاف متعلق العمل استيفاء ولا تفويت فيما
فرضناه . ( الفيروزآبادي ) .
( 1 ) محل إشكال أيضا . ( الحائري ) .
( 2 ) محل إشكال . ( الخوانساري ) .
( 3 ) والنكتة الفارقة أنه في الصورة الأولى لما كان مالكا للكلي في ذمة الأجير
فإتلاف الثوب موجب لعدم القدرة على تسليم الكلي بإتلاف محله فيبطل
بخلافه في الثاني فإنه مالك لعمله الشخصي الموجب إتلاف الثوب لصدق
إتلاف المنفعة الشخصية فيكون بحكم الاستيفاء ولازمه في هذه الصورة
أن يلتزم بعدم اقتضاء إتلاف الأجنبي أيضا بطلان العقد بل كان ضامنا للمنفعة
ولا يبعد حينئذ دعوى ثبوت الخيار للمستأجر لأنه بحكم الإتلاف قبل القبض
لأن القبض في الأحرار بعين استيفاء منافعها . ( آقا ضياء ) .
( 4 ) مشكل كما مر ولا فرق بين الصورتين في كون الإتلاف بمنزلة الاستيفاء كما
لا يخفى . ( الحائري ) .
( 5 ) بل في الصورة الأولى أيضا كذلك . ( الشيرازي ) .
* الظاهر عدم الفرق بين الصورتين في كون إتلاف المستأجر بمنزلة
الاستيفاء . ( الگلپايگاني ) .