ولو وكلت المرأة رجلا في تزويجها لا يجوز له أن يزوجها من نفسه ،
للانصراف عنه . نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضا بالعموم
أو الإطلاق ( 1 ) جاز ، ومع التصريح ( 2 ) فأولى بالجواز . ولكن ربما يقال
بعدم الجواز مع الإطلاق ، والجواز مع العموم . بل قد يقال بعدمه ( 3 ) حتى
مع التصريح بتزويجها من نفسه ، لرواية " عمار " المحمولة على الكراهة ،
أو غيرها من المحامل .
( مسألة ) : الأقوى صحة النكاح الواقع فضولا مع الإجازة سواء كان
فضوليا من أحد الطرفين أو كليهما ، كان المعقود له صغيرا أو كبيرا ، حرا
أو عبدا . والمراد بالفضولي العقد الصادر من غير الولي والوكيل سواء
كان قريبا - كالأخ والعم والخال وغيرهم - أو أجنبيا ، وكذا الصادر من
العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي ، ومنه العقد الصادر من الولي أو
الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من الله أو من الموكل - كما إذا أوقع
الولي العقد على خلاف المصلحة أو تعدى الوكيل عما عينه الموكل -
ولا يعتبر في الإجازة الفورية سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع
العقد ، أو مع العلم به وإرادة التروي أو عدمها أيضا . نعم لا تصح الإجازة
بعد الرد ( 4 ) كما لا يجوز الرد بعد الإجازة فمعها يلزم العقد .
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) الأحوط الاقتصار في التزويج من نفسه بصورة التصريح أو ما في قوته .
( النائيني ) .
( 3 ) لا تبعد صحة هذا القول ورعاية الاحتياط أولى . ( الخوئي ) .
( 4 ) على إشكال والأحوط رعاية الاحتياط . ( الخوئي ) وفي حاشية أخرى منه :