الصيغة تفصيلا ، بأن يكون مميزا للفعل والفاعل والمفعول ، بل يكفي ( 1 )
علمه إجمالا بأن معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح والتزويج . لكن
الأحوط ( 2 ) العلم التفصيلي .
( مسألة ) : يشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول وتكفي العرفية
منها ، فلا يضر الفصل في الجملة بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك
الإيجاب ، كما لا يضر الفصل بمتعلقات العقد من القيود والشروط
وغيرها وإن كثرت .
( مسألة ) : ذكر بعضهم أنه يشترط اتحاد مجلس الإيجاب والقبول ،
فلو كان القابل غائبا عن المجلس فقال الموجب : زوجت فلانا فلانة
وبعد بلوغ الخبر إليه قال : قبلت لم يصح . وفيه : أنه لا دليل على اعتباره
من حيث هو ، وعدم الصحة في الفرض المذكور إنما هو من جهة الفصل
الطويل ، أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، لعدم التخاطب . وإلا فلو
فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل مع تعدد المجلس صح ، كما إذا
خاطبه وهو في مكان آخر لكنه يسمع صوته ( 3 ) ويقول : قبلت ، بلا فصل
مضر ، فإنه يصدق عليه المعاقدة .
شرح
( 1 ) إذا كان جاهلا باللغة بحيث لا يفهم أن العلقة تحصل بلفظ زوجت مثلا أو
بلفظ موكلتي فصحته محل إشكال وإن علم أن هذه الجملة لهذا المعنى .
( الإمام الخميني ) .
( 2 ) لا يترك . ( البروجردي ، الگلپايگاني ) .
* هذا أيضا من زمرة الاحتياطات السابقة التي يمكن دعوى القاعدة على
خلافه ولكن شدة الاحتياط بأمر النكاح أوجبه . ( آقا ضياء ) .
( 3 ) ولعل من اعتبر اتحاد المجلس يعتبره في غير هذه الصورة . ( الإصفهاني ) .