أحال من له عليه الدراهم على البرئ بأن يدفع الدنانير أو على مشغول
الذمة ( 1 ) بالدنانير بأن يدفع الدراهم ، ولعله ( 2 ) لأنه وفاء بغير الجنس برضا
الدائن . فمحل الخلاف ما إذا أحال على من عليه جنس بغير ذلك الجنس .
والوجه في عدم الصحة ما أشير إليه من أنه لا يجب عليه ، أن يدفع إلا
مثل ما عليه وأيضا الحكم على خلاف القاعدة ، ولا إطلاق في نصوص
الباب ، ولا سيرة كاشفة ، والعمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة . ووجه
الصحة أن غاية ما يكون أنه مثل الوفاء بغير الجنس ولا بأس به ( 3 )
وهذا هو الأقوى ( 4 ) . ثم لا يخفى أن الإشكال إنما هو فيما إذا قال : أعط
مما لي عليك من الدنانير دراهم بأن أحال عليه بالدراهم من الدنانير
التي عليه . وأما إذا أحال عليه بالدراهم من غير نظر إلى ما عليه من
الدنانير فلا ينبغي الإشكال فيه ، إذ هو نظير إحالة من له الدراهم على
البرئ بأن يدفع الدنانير . وحينئذ فتفرغ ذمة المحيل من الدراهم
شرح
البرئ ومعه فلا مانع من صحتها . ( الگلپايگاني ) .
( 1 ) عطف على قوله : على من له عليه دنانير ، ومع ذلك العبارة مختلة النظام .
( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) أي الجواز فيما كان على البرئ . ( الفيروزآبادي ) .
( 3 ) بعدما رضي به المحال عليه كما هو المفروض . ( البروجردي ، الإصفهاني ) .
* بعد رضا الطرفين ولكن الأحوط قلب ما على المحال عليه بناقل شرعي
بالجنس ثم الحوالة . ( الإمام الخميني ) .
* غاية الأمر أنه يعتبر حينئذ رضا المحال عليه . ( الخوئي ) .
( 4 ) مع رضا المحال عليه كما مر في الأمر الثالث . ( الشيرازي ) .
* بعد الفراغ عن رضاء المحال عليه أيضا بذلك . ( آقا ضياء ) .