تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه ، ويستحق العامل أجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلا بالحال ( 1 ) إلا إذا كان مدعيا عدم الغصبية وأنها كانت للمساقي ، إذ حينئذ ليس له الرجوع عليه لاعترافه ( 2 ) بصحة المعاملة ، وأن المدعى أخذ الثمرة منه ظلما . هذا إذا كانت الثمرة باقية ، وأما لو اقتسماها وتلفت عندهما فالأقوى أن للمالك الرجوع ( 3 ) بعوضها على كل من الغاصب والعامل ( 4 ) بتمامه ، وله الرجوع على كل منهما بمقدار حصته ، فعلى الأخير لا إشكال . وإن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصته ، إلا إذا اعترف بصحة العقد وبطلان دعوى المدعي للغصبية ، لأنه حينئذ معترف بأنه غرمه ظلما . وقيل : إن المالك مخير بين الرجوع على كل منهما بمقدار حصته وبين الرجوع على الغاصب بالجميع ، فيرجع هو على العامل بمقدار حصته ، وليس له الرجوع على العامل بتمامه ، إلا إذا كان عالما بالحال ( 5 ) ولا وجه له ( 6 )
شرح
( 7 ) مر الإشكال في جريان الفضولي في المساقاة لما تتضمن التعهد من الطرفين زائدا على ما يتعلق بملك الغير . ( الگلپايگاني ) . ( 1 ) بل مع العلم به أيضا فيه وفيما بعده وقد مرت نظائره . ( الخوئي ) . * وكان عمله مستندا إلى الغاصب . ( الگلپايگاني ) . ( 2 ) مع عدم القطع بالخلاف . ( الخوانساري ) . ( 3 ) لا وجه لرجوعه على العامل إلا بالمقدار الذي وقع من الثمر تحت يده وسلطانه وهو خصوص حصته منه لا جميعه نعم له الرجوع بتمام عوضها على الغاصب . ( الخوئي ) . ( 4 ) إذا كان لكل منهما الاستيلاء عليها . ( الشيرازي ) . ( 5 ) هذا القول هو الأقوى لكن لا فرق في ذلك بين كونه عالما بالحال وجهله به ووجهه هو أن العمل في الأشجار ليس استيلاء له عليها ولا على ثمرتها والموجب للضمان هو الإتلاف أو الاستيلاء الذي هو المراد باليد لا التصرف .