الرجوع إلى الحاكم . لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه
بالإشهاد على الاستئجار عنه ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتى
بينه وبين الله . وفيه ما لا يخفى . فالأقوى أن الإشهاد للإثبات ظاهرا
وإلا فلا يكون شرطا للاستحقاق ، فمع العلم به ، أو ثبوته شرعا يستحق
الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستئجار . نعم لو اختلفا في مقدار
الأجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة وقد يقال بتقديم قول المالك ،
لأنه أمين ( 1 ) وفيه ما لا يخفى وأما لو اختلفا في أنه تبرع عنه أو قصد
الرجوع عليه ، فالظاهر تقديم قول المالك ، لاحترام ماله ( 2 ) وعمله ، إلا إذا
ثبت التبرع وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 3 ) بل يظهر من بعضهم تقديم
قول العامل ( 4 ) .
( مسألة ) : لو تبين بالبينة أو غيرها ( 5 ) أن الأصول كانت مغصوبة ،
فإن أجاز المغصوب منه ( 6 ) المعاملة صحت المساقاة ( 7 ) وإلا بطلت ،
شرح
( 1 ) الظاهر أن أدلة الأمين منصرفة عن مثله . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) بل لأنه ولي لعمله وأعرف بنيته كالوكيل . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) لا إشكال فيه ظاهرا بمقتضى الكلمات . ( آقا ضياء ) .
* لا وجه للإشكال أصلا وكيف يقدم قول العامل وهو خلاف أصالة احترام
العمل والمالك أعرف بقصده وبالجملة فقول العامل مخالف للأصل والظاهر .
( كاشف الغطاء ) .
( 4 ) لكن الأقوى هو القول الأول . ( البروجردي ) .
( 5 ) هذا إذا كان حجة مطلقا وأما مثل اعتراف المساقي فلا أثر له بالإضافة إلى
العامل . ( الخوئي ) .
( 6 ) صلاحية هذا العقد بقيوده للإجازة محل تردد . ( البروجردي ) .