استحقاق العامل لشئ سوى الربح على فرض حصوله كما في الجعالة .
الثانية : إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح
فلا أجرة له لما مضى من عمله ، واحتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام
لا وجه له أصلا ( 1 ) ، وإن كان من المالك أو حصل الانفساخ القهري ففيه
قولان ، أقواهما العدم أيضا ( 2 ) بعد كونه هو المقدم على المعاملة الجائزة
التي مقتضاها عدم استحقاق شئ إلا الربح ، ولا ينفعه بعد ذلك كون
إقدامه من حيث البناء على الاستمرار .
الثالثة : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف
جملة من رأس المال في نفقته فهل للمالك تضمينه مطلقا ، أو إذا كان
لا لعذر منه وجهان ، أقواهما العدم ( 3 ) لما ذكر من جواز المعاملة وجواز
الفسخ في كل وقت ، فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه .
الرابعة : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال
عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه ،
وإن احتمل تحقق الربح بهذا البيع ( 4 ) ، بل وإن وجد زبون ( 5 ) يمكن
شرح
( 1 ) بل لا يخلو عن وجه وإن لم يكن وجيها . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) بل الثبوت ولحاظ حكم المعاملة مقدم على لحاظ الإقدام فالتعليل دوري .
( الفيروزآبادي ) .
( 3 ) مشكل جدا مع عدم العذر لأن استحقاقه لنفقة السفر قد ثبت بالنص وشمول
إطلاقه له بعيد . ( البروجردي ) .
* في القوة إشكال والاحتياط لا يترك . ( الخوئي ) .
* فيما كان لا لعذر . ( الفيروزآبادي ) .
( 4 ) مع هذا الاحتمال لا يبعد جواز مطالبته رب المال بتمكينه من البيع
والإنضاض . ( البروجردي ) .