وأدركها ليلة النحر تم حجه ، وفيه أن موردها غير ما نحن فيه وهو عدم
الإدراك من حيث هو ، وفيما نحن فيه يمكن الإدراك ، والمانع كونه في
أثناء العمرة فلا يقاس بها ، نعم لو أتم عمرته في سعة الوقت ثم اتفق أنه
لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ، ودخل في مورد تلك
الأخبار ، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتم عمرته ثم بان
كون الوقت مضيقا في تلك الأخبار ، ثم إن الظاهر عموم حكم المقام
بالنسبة إلى الحج المندوب وشمول الأخبار له ، فلو نوى التمتع ندبا
وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له العدول إلى الافراد ،
وفي وجوب العمرة بعده إشكال والأقوى عدم وجوبها ، ولو علم من
وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج قبل أن يدخل
في العمرة هل يجوز له العدول من الأول إلى الإفراد ؟ فيه إشكال ، وإن
كان غير بعيد ( 1 ) ولو دخل في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت وأخر
الطواف والسعي متعمدا إلى ضيق الوقت ففي جواز العدول وكفايته
إشكال ( 2 ) والأحوط العدول ( 3 ) وعدم الاكتفاء إذا كان الحج واجبا عليه .
( مسألة 4 ) : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر
وإتمام العمرة وإدراك الحج على أقوال :
أحدها : أن عليهما العدول ( 4 ) إلى الإفراد والإتمام ، ثم الإتيان بعمرة
شرح
( 1 ) بل هو بعيد . ( الخوئي ) .
* بل بعيد . ( الگلپايگاني ) .
* بل هو الأقوى لقوة مدركه فراجع . ( آقا ضياء ) .
( 2 ) وإن كان غير بعيد . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) بقصد الأعم من إتمامها حج إفراد أو عمرة مفردة . ( الخوئي ) .
( 4 ) وهو الأقوى . ( الفيروزآبادي ) .