تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
السادس : زوال يوم عرفة . السابع : التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت والمنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف ، والأقوى أحد القولين الأولين ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة . " منها " قوله ( عليه السلام ) في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين ، وفي نسخة : لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة الخ . وأما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلا قبل هذه الأوقات ، فإنه مختلف باختلاف الأوقات والأحوال والأشخاص ، ويمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقية كما في أخبار الأوقات للصلوات ، وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب فإن أفضل أنواع التمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة ، ثم ما تكون عمرته قبل يوم التروية ، ثم ما يكون قبل يوم عرفة ، مع أنا لو أغمضنا عن الأخبار من جهة شدة اختلافها وتعارضها نقول : مقتضى القاعدة هو ما ذكرنا ، لأن المفروض أن الواجب عليه هو التمتع ، فما دام ممكنا لا يجوز العدول عنه ، والقدر المسلم من جواز العدول صورة عدم إمكان إدراك الحج ، واللازم إدراك الاختياري من الوقوف ، فإن كفاية الاضطراري منه خلاف الأصل ، يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأولين ولا يبعد رجحان أولهما ( 1 ) ، بناء على كون
شرح
( 1 ) بل الأرجح ثانيهما . ( الخوئي ) .