السادس : زوال يوم عرفة . السابع : التخيير بعد زوال يوم التروية بين
العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت والمنشأ اختلاف الأخبار فإنها
مختلفة أشد الاختلاف ، والأقوى أحد القولين الأولين ، لجملة مستفيضة
من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في
الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة . " منها " قوله ( عليه السلام ) في رواية
يعقوب بن شعيب الميثمي : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية
متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين ، وفي نسخة : لا بأس للمتمتع
أن يحرم ليلة عرفة الخ . وأما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية أو
بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها فمحمولة على صورة عدم إمكان
الإدراك إلا قبل هذه الأوقات ، فإنه مختلف باختلاف الأوقات والأحوال
والأشخاص ، ويمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم
التروية ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقية كما في أخبار الأوقات
للصلوات ، وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد
التخصيص بالحج المندوب فإن أفضل أنواع التمتع أن تكون عمرته قبل
ذي الحجة ، ثم ما تكون عمرته قبل يوم التروية ، ثم ما يكون قبل يوم
عرفة ، مع أنا لو أغمضنا عن الأخبار من جهة شدة اختلافها وتعارضها
نقول : مقتضى القاعدة هو ما ذكرنا ، لأن المفروض أن الواجب عليه هو
التمتع ، فما دام ممكنا لا يجوز العدول عنه ، والقدر المسلم من جواز
العدول صورة عدم إمكان إدراك الحج ، واللازم إدراك الاختياري من
الوقوف ، فإن كفاية الاضطراري منه خلاف الأصل ، يبقى الكلام في
ترجيح أحد القولين الأولين ولا يبعد رجحان أولهما ( 1 ) ، بناء على كون
شرح
( 1 ) بل الأرجح ثانيهما . ( الخوئي ) .