من هذه الجهة أيضا ، وظهر مما ذكرنا أن الاحتمالات ستة ( 1 ) : كون المدار
على الإهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج ، وعلى التقادير ، الشهر بمعنى
ثلاثين يوما أو أحد الأشهر المعروفة ( 2 ) ، وعلى أي حال إذا ترك الإحرام
مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته لا يكون موجبا لبطلان
عمرته السابقة فيصح حجه بعدها ( 3 ) ، ثم إن عدم جواز الخروج على
القول به إنما هو في غير حال الضرورة ، بل مطلق الحاجة ، وأما مع
الضرورة أو الحاجة ( 4 ) مع كون الإحرام بالحج غير ممكن أو حرجا عليه
شرح
( 1 ) بل أربعة . ( الفيروزآبادي ) .
* بل أربعة فإن احتمال كون الشهر أحد الشهور المعروفة لا يتأتى فيه الصور
الثلاثة من الإحلال والإهلال والخروج بل يكون المدار على الرجوع ليس إلا
فإن رجع في شهر العمرة رجع محلا وإن رجع في غيره رجع محرما فالمدار
على الخروج والرجوع ولا مدخلية لغيرهما . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) لا يخفى أنه إن حمل الشهر على أحد الأشهر المعروفة لا يجري الاحتمالات
الثلاث لأن مع كون الخروج في ذي القعدة والدخول في ذي الحجة يستلزم
كون الإهلال والإحلال أيضا في الشهر السابق وإن جعلت المناط في الوقوع
في ذي القعدة الإهلال فقط والإحلال يلزم كون الخروج والدخول كليهما في
ذي الحجة ولسان الأخبار كون الدخول في غير شهر الخروج بخلاف حمل
الشهرين على ثلاثين فإن كون الدخول في طي ثلاثين يوما التي مبدؤه
الإهلال أو الإحلال أو الخروج وعلى أي حال يصير الدخول في ثلاثين يوما
التي لوحظت غير ثلاثين يوما الملحوظ مع الخروج . ( الفيروزآبادي ) .
( 3 ) تقدم أن الأولى لا تكفي حينئذ للتمتع . ( الخوئي ) .
( 4 ) جواز الخروج مع الحاجة غير الضرورية إذا لم يتمكن من الإحرام أو كان
حرجيا محل إشكال بل منع . ( الخوئي ) .