تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
أخرى بقرينة التعبير بلا أحب في بعض تلك الأخبار ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في مرسلة الصدوق : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج . ونحوه الرضوي ، بل وقوله ( عليه السلام ) في مرسل أبان : ولا يتجاوز إلا على قدر مالا تفوته عرفة ، إذ هو وإن كان بعد قوله : فيخرج محرما . إلا أنه يمكن أن يستفاد منه أن المدار فوت الحج وعدمه ، بل يمكن أن يقال : إن المنساق من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفظ عن عدم إدراك الحج وفوته لكون الخروج في معرض ذلك ، وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة ( 2 ) أيضا مع علمه بعدم فوات الحج منه ، نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج ، ثم الظاهر أن الأمر بالإحرام إذا كان رجوعه بعد شهر إنما هو من جهة أن لكل شهر عمرة لا أن يكون ذلك تعبدا ، أو لفساد عمرته السابقة ، أو لأجل وجوب
شرح
( 1 ) هي صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف قال يهل بالحج من مكة وما أحب أن يخرج منها إلا محرما ولا يتجاوز الطائف أنها قريبة من مكة فهذه دلت على جواز الخروج مطلقا ولو لم يعرضه حاجة ودعوى أن الخروج في هذا الموقع لا يكون إلا لحاجة لا محالة ممنوعة وإذا أراد الخروج يكون الإحرام غير واجب لقوله ما أحب وقوله لا يتجاوز الطائف أنها قريبة دليل على أن النهي إرشادي لا مولوي فهذه الصحيحة وإن دلت بوجوه على خلاف قول المشهور ويمكن استفادة الإرشادية من بعض روايات الباب غيرها أيضا ولهذا لا يبعد المصير استفادة الإرشادية من بعض روايات الباب غيرها أيضا ولهذا لا يبعد المصير إلى قول الماتن لكن لا يترك الاحتياط المتقدم مع ذلك . ( الإمام الخميني ) . ( 2 ) فيه تأمل . ( الفيروزآبادي ) .