الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده كصحيحتي
حماد وحفص بن البختري ( 1 ) ومرسلة الصدوق والرضوي ، وظاهرها
الوجوب إلا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل ،
لكنه بعيد ، فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر
الخروج ، بل القدر المتيقن من جواز الدخول محلا صورة كونه قبل
مضي شهر من حين الإهلال ، أي الشروع في إحرام العمرة والإحلال
منها ، ومن حين الخروج ، إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة وثلاثين يوما
من حين الإهلال ، وثلاثين من حين الإحلال بمقتضى خبر إسحاق ( 2 )
بن عمار ، وثلاثين من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار ، بل من حيث
احتمال ( 3 ) كون المراد من الشهر في الأخبار هنا والأخبار الدالة على أن
لكل شهر عمرة الأشهر الاثني عشر المعروفة ، لا بمعنى ثلاثين يوما ،
ولازم ذلك أنه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج
ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة الأولى مراعاة الاحتياط ( 4 )
شرح
( 1 ) ليس في صحيحة حفص تعرض لذلك وأما صحيحة حماد فالمذكور فيها
الرجوع في شهره والرجوع في غيره فتحمل - بقرينة موثقة إسحاق - على أن
المراد بالشهر فيها هو الشهر الذي اعتمر فيه . ( الخوئي ) .
( 2 ) كون ذلك بمقتضى خبر إسحاق بن عمار وكذا كون مقتضى صحيحتي حماد
وحفص ثلاثين في حين الخروج محل النظر فليراجع . ( الإصفهاني ) .
( 3 ) هذا الاحتمال قوي جدا وإن قل القائل به . ( الإصفهاني ) .
* هذا الاحتمال هو الأظهر . ( الخوئي ) .
* هذا الاحتمال بعيد غايته والاحتياط برعايته ضعيف كذلك . ( النائيني ) .
( 4 ) لا يترك الاحتياط من هذه الجهة أيضا لقوة ذلك الاحتمال . ( الگلپايگاني ) .